قال : علي بن أبي طالب. قال : يا سيدي! هو الذي سن لهم ذلك وعلمهم إياه وطرقهم إليه؟!. قال : نعم والله. قال : يا سيدي! فإن كان محقا فما لنا نتولى فلانا وفلانا ، وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه! ينبغي أن نبرأ إما منه أو منهما.
قال ابن عالية : فقام إسماعيل مسرعا فلبس نعليه وقال : لعن الله إسماعيل الفاعل بن الفاعل (1) إن كان يعرف جواب هذه المسألة ، ودخل دار حرمه ، وقمنا نحن فانصرفنا.
الرابع : أن إيذاءه وغصب حقه عليه السّلام على الوجه الذي يكشف تظلماته عنه لا ريب في أنه تخلف عن أهل البيت الذين أذهب الله (2) عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والروايات من الجانبين متواطئة على أن المتخلف عنهم هالك (3) ، وأنهم سفينة النجاة ، (4) وسيأتي في بابه نقلا من كتبهم المعتبرة كالمشكاة وفضائل السمعاني وغيرهما.
68 - وقال العلامة قدّس سرّه في كشف الحق (5) : روى الزمخشري (6) وكان من أشد الناس عنادا لأهل البيت (ع) وهو الثقة المأمون عند الجمهور بإسناده قال (7) : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : فاطمة مهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها أمناء ربي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجا ، ومن تخلف عنهم هوى (8) ..
__________________
(1) لا توجد في شرح النهج : بن الفاعل.
(2) لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
(3) بحار الأنوار 10 - 101 و 104 ، و 23 - 104 - 166 باب 7.
(4) بحار الأنوار 77 - 276 ، وقد تقدم في المجلد الثالث والعشرين باب 7 : 104 - 106.
(5) نهج الحق وكشف الصدق : 227.
(6) في مناقبه : 213 ، وهو مخطوط.
(7) في المصدر : قال بإسناده - بتقديم وتأخير -.
(8) نقل الحديث عن جملة مصادر من عدة من أئمتهم في إحقاق الحق 4 - 288 و 9 - 198 ، وجاء في ينابيع المودة : 82 ، ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : 59 ، وغيرها.




