السلام يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا - والله - أولى بالأمر منه وأحق به منه (1) ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع أبا [ أبو ] بكر (2) لعمر وأنا أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع (3).
51 - وفي رواية أخرى رواها ابن مردويه أيضا .. وساق قول علي بن أبي طالب عليه السّلام عن مبايعتهم لأبي بكر وعمر كما ذكره في الرواية المتقدمة سواء ، إلا أنه قال في عثمان : ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع ، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا في الصلاح ولا يعرفونه لي ، كأنما نحن فيه شرع سواء ، وايم الله لو أشاء أن أتكلم لتكلمت ثم لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم ولا المعاهد منكم ولا المشرك رد خصلة منها ، ثم قال : أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري؟! قالوا : لا .. (4). ، ثم ساق الحديث في ذكر مناقبه عليه السّلام إلى آخر ما سيأتي في باب الشورى بأسانيد جمة وطرق مختلفة.
ثم قال السيد رضي الله عنه : ومن طرائف ما نقلوه في كتبهم المعتبرة برواية رؤسائهم من إظهار علي بن أبي طالب عليه السّلام الكراهية من (5) تقدم أبي بكر وعمر وعثمان في الخلافة ، وأنه كان أحق بها منهم بمحضر الخلق الكثير على المنابر وعلى رءوس الأشهاد ما (6) ذكره جماعة من أهل التواريخ والعلماء (7).
__________________
(1) لا توجد : منه ، في (س) ، والمصدر كالمتن.
(2) كذا ، والظاهر : بايع أبو بكر أي أخذ البيعة لعمر.
(3) الطرائف : 411 - 412.
(4) الطرائف : 412.
(5) في المصدر : للتألم من ..
(6) في ( ك ) : وما.
(7) الطرائف : 416.




