عليه وآله ، ثم قال :
أما بعد ، فإنه لما قبض الله نبيه صلّى الله عليه وآله قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انتزى (1) لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة (2) يطمع فينا الضعيف ويتغزر (3) علينا الذليل (4) ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشنت (5) الصدور ، وجزعت النفوس ، وايم الله لو لا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه ، فولي الناس (6) ولاة لم يألوا الناس خيرا ، ثم استخرجتموني - أيها الناس - من بيتي فبايعتموني (7) ..
50 - وقال السيد الجليل ابن طاوس في كتاب الطرائف (8) : روى أبو بكر أحمد بن مردويه (9) في كتابه - وهو من أعيان أئمتهم - ، ورواه أيضا المسمى عندهم صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي في كتاب الأربعين ، قال : عن الإمام الطبراني (10) ، عن سعيد الرازي ، عن محمد بن حميد ، عن زافر بن سليمان ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل (11) ، قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا عليه
__________________
(1) في شرح النهج : انبرى. قال في الصحاح 6 - 2280 : انبرى له : اعترض له.
(2) السوقة : الرعية للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، ذكره في القاموس 3 - 248.
(3) في المصدر : يتعزز ، وفي ( ك ) : يتعرز : قال في الصحاح 2 - 744 : التعزير : التعظيم والتوقير.
ويتغزر - من الغزارة - .. أي الكثرة ، كما في الصحاح 2 - 770.
(4) في (س) : الضعيف.
(5) في المصدر : خشيت.
(6) في المصدر : فولي الأمر.
(7) في شرح النهج : فبايعتموني على شين مني لأمركم و .. إلى آخره.
(8) الطرائف : 411.
(9) في المصدر : أحمد بن موسى بن مردويه.
(10) في مطبوع البحار : البطراني ، وهو غلط.
(11) في الطرائف : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة.




