مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 617 من 644

وقال (1) : ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخره عن حقه الذي كان يراه له ، وتقدم غيره عليه ، وأنه يصير على ذلك وإن طال أمده .. أي إن قدمنا للإمامة تقدمنا وإن أخرنا صبرنا على الأثرة وإن طالت الأيام.

وقيل : يجوز أن يريدوا إن تمنعه ببذل (2) الجهد في طلبه فعل من يضرب في طلبته (3) أكباد الإبل ولا يبالي باحتمال طول السرى ، والأولان أوجه ، لأنه سلم وصبر على التأخر ولم يقاتل ، وإنما قاتل بعد انعقاد الإمامة له (4). انتهى.

ورواه ابن قتيبة (5) ، وقال : معناه ركبنا مركب الضيم والذل ، لأن راكب عجز البعير يجد مشقة ، لا سيما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال ، ويجوز أن يكون أراد نصبر على أن نكون أتباعا لغيرنا ، لأن راكب عجز البعير يكون ردفا لغيره.

وروى ابن أبي الحديد (6) أيضا أن فاطمة صلوات الله عليها حرضته يوما على النهوض والوثوب ، فسمع صوت المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال لها : أيسرك زوال هذا النداء من الأرض؟! قالت : لا. قال : فإنه ما أقول لك.

وروى - أيضا (7) - ، عن جابر الجعفي ، عن محمد بن علي عليهما السّلام قال : قال علي عليه السّلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلّى الله عليه وآله

__________________

(1) في النهاية : وقيل.

(2) في المصدر : إن يريد وأن نمنعه نبذل .. وهو الظاهر.

(3) في نهاية ابن الأثير : في ابتغاء طلبته.

(4) النهاية 3 - 185 - 186.

(5) راجعنا الإمامة والسياسة أكثر من مرة ، وكذا عيون الأخبار ، وتأويل مختلف الحديث فلم نجد العبارة فيها ، فلاحظ.

(6) في شرحه على نهج البلاغة 11 - 113 بنصه.

(7) ابن أبي الحديد في شرحه 4 - 108 بتصرف.

الصفحة 617 من 644