مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 644

على قريش .. قد روى كثير من المحدثين أنه عقيب يوم السقيفة تألم وتظلم واستنجد (1) واستصرخ حتى سئموه الحضور والبيعة ، وأنه قال - وهو يشير إلى القبر - :

ي : ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (2) وأنه قال : وا جعفراه! ولا جعفر لي اليوم ، وا حمزتاه! ولا حمزة لي اليوم.

وقال (3) في شرح قوله عليه السّلام : وقد قال لي قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، وهو قوله عليه السّلام : إن لنا حقا ، إن نعطه نأخذه وإلا نركب له أعجاز (4) الإبل وإن طال السرى.

وقد ذكره الهروي في الغريبين (5) ، وفسره بوجهين (6).

وقال الجزري في النهاية : منه حديث علي عليه السّلام : لنا حق .. وذكر الخبر ثم قال : الركوب على أعجاز الإبل شاق .. أي منعنا (7) حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين عليها وإن طال الأمد.

__________________

(1) استنجدني فأنجدته : استعان بي فأعنته ، قاله في الصحاح 2 - 542.

(2) الأعراف : 150.

(3) في شرحه على نهج البلاغة 9 - 307 ، بتصرف.

(4) في المصدر : وإن نمنعه نركب أعجاز ..

(5) كتاب الغريبين - لم يطبع - ولا نعرف له نسخة صحيحة إلا قطعة منه في المكتبة الرضوية على صاحبها آلاف التحية في خراسان ، ولعل شيخنا المجلسي أخذه عن شرح ابن أبي الحديد ، وإن عده في المجلد الأول من جملة مصادره.

أقول : الوجهان : أحدهما : إن راكب عجز البعير يلحقه مشقة وضرر ، فأراد أنا إذا منعنا حقنا صبرنا على المشقة والمضرة كما يصبر راكب عجز البعير .. وهذا التفسير قريب مما فسره الرضي.

والوجه الثاني : أن راكب عجز البعير إنما يكون إذا كان غيره قد ركب على ظهر البعير ، وراكب ظهر البعير متقدم على راكب عجز البعير ، فأراد أنا إذا منعنا حقنا تأخرنا وتقدم غيرنا علينا ، فكنا كالراكب رديفا لغيره ، وأكد المعنى على كلا التفسيرين بقوله : وإن طال السرى .. إلى آخره.

(6) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 - 195.

(7) في المصدر : أي إن منعنا ، وهو الظاهر.

الصفحة 616 من 644