35 - ثم كتب عليه السّلام بعد ما ذكر بيعة الناس له (1) : .. فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه (2) ...
36 - ومنها : قوله عليه السّلام (3) : قد طلع طالع ولمع لامع ولاح لائح ، واعتدل مائل ، واستبدل الله بقوم قوما وبيوم يوما وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر ، وإنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاؤه (4) على عباده ، لا يدخل (5). الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ..
37 - ومنها : قوله عليه السّلام في البيعة (6) : .. فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري.
وقد مر في هذا الكتاب وسيأتي (7) من تظلمه عليه السّلام منهم وشكايته عليه السّلام عنهم ، وقدحه فيهم ، لا سيما ما أوردناه في باب غصب الخلافة (8) ، وباب مثالب الثلاثة ، وباب ما جرى بينه وبين عثمان ، وما ذكره في الإحتجاج على من يطلب ثاره ، وما ذكره لأبي ذر عند إخراجه .. ما لو أعدناه لكان أكثر مما أوردنا بكثير ، لكن الأمر على الطالب يسير ، والجرعة تدل على الغدير ، والحبة على البيدر الكبير.
وقد قال ابن أبي الحديد (9) في شرح قوله عليه السّلام : اللهم إني أستعديك
__________________
(1) نهج البلاغة - محمد عبده - 3 - 119 ، وصبحي صالح : 451 ضمن كتاب برقم 62.
(2) قال في القاموس 4 - 294 : نهنه عن الأمر فتنهنه : كفه وزجره فكف. أراد عليه السّلام أنه قد ثبت في موضعه.
(3) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 40 - 41 ، وصبحي صالح : 212 ضمن خطبة 152.
(4) في ( ك ) نسخة : عرفا.
(5) في نهج صبحي صالح : ولا يدخل.
(6) نهج البلاغة - محمد عبده - 1 - 89 ، وصبحي صالح : 81 ذيل خطبة 37.
(7) بحار الأنوار 8 - 651 و 669 وما بعدهما - طبعة كمباني - الحجرية - ويكون أول المجلد الرابع والثلاثين - الذي لم يطبع إلى هذا التاريخ ..
(8) بحار الأنوار 28 - 85 و 175.
(9) في شرحه على النهج 11 - 111 ، بتصرف يسير.




