وقال في النهاية : بسأت - بفتح السين وكسرها - : أي اعتادت واستأنست (1).
شابت عليه مفارقه .. أي ابيض شعره (2) وفني عمره في صحبة المنكر.
وصبغت به خلائقه .. أي صار المنكر عادته حتى تلونت خلائقه به (3).
والتيار : موج البحر (4) ولجته.
وكلمة ثم للترتيب الحقيقي أو الذكرى ، ولعل المراد بالفاسق : عمر.
وقوله عليه السّلام : لا يحفل .. أي لا يبالي (5) ، واللامحة : الناظرة (6).
29 - نهج (7) : من خطبة له عليه السّلام في الملاحم : وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا (8) في مسالك الغي ، وتركا لمذاهب الرشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ود أنه لم يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد. يا قوم! هذا إبان ورود (9) كل موعود ،
__________________
(1) النهاية 1 - 126 ، وقارنه بلسان العرب 1 - 34.
(2) كما في لسان العرب 1 - 513 ، والصحاح 1 - 159 ، وغيرهما.
(3) قال في القاموس 3 - 109 : صبغه بها - كمنعه وضربه ونصره - صبغا وصبغا - كعنب - لونه.
وقريب منه ما في لسان العرب 8 - 438 قال : .. والصبغ - في كلام العرب - التغيير ، ومنه بغ الثوب : إذا غير لونه وأزيل عن حاله إلى حال سواد أو حمرة أو صفرة.
(4) صرح به في مجمع البحرين 3 - 234 ، والصحاح 2 - 602.
(5) نص عليه في القاموس 3 - 358 ، والصحاح 4 - 1671 ، وغيرهما.
(6) قال في القاموس 1 - 247 : لمح إليه - كمنع - : اختلس النظر .. وهو لامح ولموح. ونحوه في لسان العرب 2 - 584.
(7) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 35 - 36 ، صبحي صالح : 208 - 209 ، خطبة 150 ، مع اختلاف بينهما.
(8) في نهج البلاغة - محمد عبده - : طعنا. قال في مجمع البحرين 6 - 278 : يقال : ظعن ظعنا وظعنا - بالإسكان والتحريك من باب نفع - .. أي سار وارتحل. وقال فيه أيضا 6 - 277 : طعن في المفازة : ذهب.
(9) لا توجد في (س) : ورود.




