على دعواهم.
27 - نهج (1) : من كلامه عليه السّلام - لما عزموا على بيعة عثمان - : لقد علمتم أني أحق بها (2) من غيري ، وو الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه (3).
بيان :
قوله عليه السّلام : أني أحق بها .. أي بالخلافة والتفضيل ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) (4) ، والجور عليه عليه السّلام خاصة غصب حقه ، وفيه دلالة على أن خلافة غيره جور مطلقا ، والتسليم على التقدير المفروض - وهو سلامة (5) أمور المسلمين - وإن لم يتحقق الفرض - لرعاية مصالح الإسلام والتقية. والتماسا مفعولا له للتسليم.
والتنافس : الرغبة في النفيس المرغوب للانفراد به (6).
والزخرف - بالضم - : الذهب وكمال حسن الشيء (7).
والزبرج - بالكسر - الزينة (8).
28 - نهج (9) : ومن خطبة له عليه السّلام : .. بعث رسله بما خصهم به
__________________
(1) نهج البلاغة - محمد عبده - 1 - 124 ، صبحي صالح : 102 ، خطبة 74.
(2) في النهج : أحق الناس بها.
(3) هنا حاشية مفصلة على نهج البلاغة لمحمد عبده حرية بالملاحظة.
(4) الفرقان : 15.
أقول : مراده قدّس سرّه إن كلمة ( أحق ) لم تستعمل في التفضيل.
(5) في (س) : سلالة.
(6) قال في النهاية 5 - 95 ، ولسان العرب 6 - 238 : التنافس من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه.
(7) ذكره في القاموس 3 - 147 ، ولسان العرب 9 - 133 ، وغيرهما.
(8) كما في مجمع البحرين 2 - 303 ، والقاموس 1 - 191.
(9) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 27 ، صبحي صالح : 200 - 202 ، خطبة 144 ، باختلاف كثير وتخالف بين الطبعتين.




