26 - وقال رضي الله عنه في موضع آخر (1) : قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال عليه السّلام : ما قالت الأنصار؟ قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير.
قال عليه السّلام : فهلا احتججتم (2) عليهم بأن رسول الله صلّى الله عليه وآله وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم؟ قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم؟.
قال عليه السّلام : لو كانت الإمارة (3) فيهم لم تكن الوصية بهم.
ثم قال عليه السّلام : فما ذا قالت قريش؟!. قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول (ص).
فقال عليه السّلام : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة! ..
بيان :
الكظم - بفتح الظاء - مخرج النفس (4).
قوله عليه السّلام : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة .. المراد بالثمرة إما الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم والإضاعة عدم اتباع نصبه (5) ، أو أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام تشبيها له صلّى الله عليه وآلهوسلم بالأغصان ، أو اتباع الحق الموجب للتمسك به دون غيره كما قيل ، والغرض إلزام قريش بما تمسكوا به من قرابته صلّى الله عليه وآلهوسلم ، فإن تم فالحق لمن هو أقرب وأخص ، وإلا فالأنصار
__________________
(1) في نهج البلاغة - طبعة محمد عبده - 1 - 116 ، وفي طبعة صبحي صالح : 97 - 98 ، خطبة 67 ، وانظر : شرح النهج لابن أبي الحديد 6 - 3 - 4.
(2) في طبعة محمد عبده من النهج : احتجتم ، ولعله حذف إحدى الجيمين تخفيفا.
(3) في النهج - صبحي صالح - : إمامة.
(4) نص عليه في مجمع البحرين 6 - 154 ، والقاموس 4 - 172 ، ولم يصرح في الصحاح 5 - 2023 بفتح الظاء.
(5) في ( ك ) نسخة بدل : نصه.




