فقال له (1) العباس : أنت وذاك يا ابن أبي قحافة.
فدعاه العباس ، فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فجلس إلى جنب العباس.
فقال له العباس : إن أبا بكر استبطأك ، وهو يريد أن يسألك بما جرى.
فقال : يا عم ، لو دعاني لما أتيته.
فقال له أبو بكر : يا أبا الحسن! ما أرضى لمثلك هذا الفعال (2).
قال : وأي فعل؟
قال : قتلك مسلما بغير حق ، فما تمل من القتل قد جعلته شعارك ودثارك.
فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أما عتابك علي في قتل مسلم فمعاذ الله أن أقتل مسلما بغير حق ، لأن من وجب عليه القتل رفع عنه اسم الإسلام.
وأما قتلي الأشجع ، فإن كان إسلامك كإسلامه فقد فزت فوزا عظيما!!
أقول : وما عذري إلا من الله ، وما قتلته (3) إلا عن بينة من ربي ، وما أنت أعلم بالحلال والحرام مني ، وما كان الرجل إلا زنديقا منافقا ، وإن في منزله صنما من رخام (4) يتمسح به ثم يصير إليك ، وما كان من عدل الله (5) أن يؤاخذني (6) بقتل عبدة الأوثان والزنادقة.
وافتتح (7) أمير المؤمنين عليه السّلام بالكلام ، فحجز بينهما المغيرة بن شعبة
__________________
(1) لا توجد : له ، في المصدر.
(2) في المصدر : الفعل.
(3) الواو محذوفة في ( ك ) ، وفي المصدر : ما قلته.
(4) من رخام ، لا يوجد في بعض النسخ.
(5) في المصدر : من الله تعالى.
(6) في ( ك ) : تواخذني ، وهي نسخة.
(7) في المصدر : فأفسح.




