مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 596 من 644

الأول : أن يكون الخبر في قوة الاستثناء لبيان أن المقدمتين ليستا كليتين ، بل هما لبيان الغالب ، وقد يتخلف كما ورد في الخبر.

الثاني : أن يكون الخبر استشهادا للمقدمتين ، وبيانه إن العمل ظاهرا وباطنا ، وللشخص ظاهرا وباطنا ، وظاهر الشخص مطابق لباطنه ، ولذا يحب الله ظاهر الشخص لما يعلم من حسن باطنه وعاقبته ، ويبغض ظاهر الشخص إذا علم سوء باطنه ورداءة عاقبته.

الثالث : أن يكون المراد أنه لا يمكن أن لا يظهر سوء الباطن من الأخلاق الردية والاعتقادات الباطلة والطينات الفاسدة وإن كان في آخر العمر ، ولا حسن الباطن من الأخلاق الحسنة والاعتقادات (1) الحقة والطينات الطيبة ، فالذي يحبه الله ويبغض عمله ينقلب حاله في آخر العمر ويظهر منه حسن العقائد والأعمال ، وكذا العكس ، فظهر أن حسن الباطن والظاهر متطابقان (2) وكذا سوؤهما ، ولعل ما يذكر بعده يؤيد هذا الوجه في الجملة.

الرابع : ما ذكره ابن أبي الحديد (3) ، حيث قال : هو مشتق من قوله تعالى : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) (4) ، والمعنى إن لكلتا (5) حالتي الإنسان الظاهرة أمرا باطنا يناسبها من أحواله ، والحالتان الظاهرتان : ميله إلى العقل وميله إلى الهوى ، فالمتبع لعقله (6) يرزق السعادة والفوز ، فهذا هو الذي طاب ظاهره وطاب باطنه ، والمتبع لمقتضى هواه .. يرزق الشقاوة والعطب ، وهذا هو الذي خبث ظاهره وخبث باطنه.

__________________

(1) وضع في ( ك‍ ) على كلمة : الاعتقادات رمز نسخة بدل.

(2) قد تقرأ في (س) : متطابقتان ، ولا يستقيم المعنى.

(3) في شرحه على النهج 9 - 178 - 179 ، باختلاف كثير وسقط.

(4) الأعراف : 58.

(5) في شرح نهج البلاغة : والذي خبث لا يخرج إلا نكدا .. ثم ذكر كلاما لم يورده المصنف رحمه الله ، وقال : ويقول إن لكلتا .. ، وفي (س) : لكائنا ، بدلا من : لكلتا.

(6) في المصدر : لمقتضى عقله.

الصفحة 596 من 644