مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 644

جهة (1) هذا الخئون الظلوم المفتن ابن صهاك ، فإنه لا يزال يؤلب على القبائل ويفزعهم مني ويؤيسهم (2) من عطاياهم ، ويذكرهم ما أنساهم الدهر ، وسيعلم غب أمره إذا فاضت نفسه.

فقال خالد : يا أبا الحسن! بحق أخيك لما قطعت (3) هذا من نفسك ، وصرت إلى منزلك مكرما ، إذا كان القوم رضوا بالكفاف منك.

فقال له أمير المؤمنين (4) : لا جزاهم الله عن أنفسهم ولا عن المسلمين خيرا.

قال : ثم دعا عليه السّلام بدابته فاتبعه أصحابه ، وخالد يحدثه ويضاحكه ، حتى دخل المدينة ، فبادر خالد إلى أبي بكر فحدثه بما كان منه.

فصار أمير المؤمنين عليه السّلام إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم صار إلى الروضة فصلى أربع ركعات ودعا ، وقام يريد الانصراف إلى منزله ، وكان أبو بكر جالسا في المسجد والعباس جالس إلى جنبه.

فأقبل أبو بكر على العباس فقال : يا أبا الفضل! ادع لي ابن أخيك عليا لأعاتبه على ما كان منه إلى الأشجع.

فقال له العباس (5) : أوليس قد تقدم إليك صاحبك (6) بترك معاتبته؟ وإني أخاف عليك منه إذا عاتبته أن لا تنتصر منه.

فقال أبو بكر : إني أراك - يا أبا الفضل - تخوفني منه ، دعني وإياه ، فأما ما كلمني خالد بترك معاتبته فقد رأيته يكلمني بكلام خلاف الذي خرج به إليه ، ولا أشك (7) إلا أنه قد كان منه إليه شيء أفزعه.

__________________

(1) في المصدر : قبل.

(2) في المصدر : ويواسيهم.

(3) خ. ل : أقطعت.

(4) في المصدر : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام.

(5) في المصدر : أبو الفضل بدلا من : له العباس.

(6) في المصدر : صاحبك خالد.

(7) في المصدر : شك.

الصفحة 59 من 644