تدل على سبيل الحق ، ولكن عميتم عنها ، ولا يخفى لطف ضم الكتم مع الوسمة ، إذ الكتم - بالتحريك - نبت يخلط بالوسمة يختضب به (1).
قوله عليه السّلام : ولقد نبئت بهذا المقام .. أي أنبأني الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم بهذه البيعة وبنقض هؤلاء بيعتي.
قوله عليه السّلام : شمس .. هو بالضم : جمع شموس ، وهي الدابة تمنع ظهرها ولا تطيع راكبها ، وهو مقابل الذلول (2) ، فشبه عليه السّلام الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك ، والتقوى بمطايا زلل (3) مطيعة منقادة أزمتها بيد ركابها (4) يوجهونها حيث ما يريدون.
وقوله عليه السّلام : وأعطوا أزمتها .. على البناء المفعول [ كذا ] .. أي أعطاهم من أركبهم أزمتها ، ويمكن أن يقرأ على البناء للفاعل .. أي أعطي الركاب أزمة المطايا إليها ، فهن لكونهن ذللا لا يخرجن عن طريق الحق إلى أن يوصلن ركابهن إلى الجنة.
والتقحم : الدخول في الشيء مبادرة من غير تأمل (5).
قوله عليه السّلام : بسلام .. أي سالمين من العذاب ، أو مسلما عليكم ،
__________________
من الواو. والوسمة - بكسر السين - ، ... والعظلم ، يختضب به ، وتسكينها لغة. ومثله في مجمع البحرين 6 - 183 - 184.
أقول : إن الكلمة ( وسمة ) في المتن إما أصلها سمة والواو زائدة ، وهي بمعنى العلامة ، كما ذكره المصنف ; ، أو هي - كما في المتن - وبمعنى النبت الذي يختضب بورقه ، ولا يكون لها مناسبة في المقام.
(1) ذكره في النهاية 4 - 150 ، ولسان العرب 12 - 508.
(2) قاله في مجمع البحرين 4 - 80 ، وقريب منه في القاموس 3 - 379 ، والصحاح 4 - 1071 ، ولسان العرب 6 - 113.
(3) كذا ، والظاهر : ذلل.
(4) في ( ك ) نسخة : راكبها ، ثم كتب : ظاهرا.
أقول : لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق.
(5) كما ذكره في النهاية : 4 - 18 ، والقاموس 4 - 161 ، وغيرهما.




