أخفى الغدر (1) وطلب الحق من غير أهله فتاه ، و (2) العنوا - رحمكم الله - من انهزم الهزيمتين إذ يقول الله : ( إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ) (3) ، وقال : ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) (4). واغضبوا (5) - رحمكم الله - على من غضب الله (6) عليهم ، وتبرءوا - رحمكم الله - ممن يقول فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله : يرتفع (7) يوم القيامة ريح سوداء تختطف (8) من دوني قوما من أصحابي من عظماء المهاجرين ، فأقول : أصيحابي. فيقال : يا محمد! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. وتبرءوا رحمكم الله من النفس الضال من قبل أن يأتي : ( يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ) (9) فيقولوا : ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ) (10) ومن قبل أن يقولوا : ( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) (11) أو يقولوا : ( وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ) (12) أو يقولوا : ( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا
__________________
(1) في المصدر : العذر.
(2) لا توجد : الواو في (س).
(3) الأنفال : 15 - 16.
(4) التوبة : 25.
(5) في المصدر : اغضبوا ، بلا واو.
(6) لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
(7) في المصدر : ترتفع.
(8) في ( ك ) : تخطف.
(9) إبراهيم : 31.
(10) فصلت : 29.
(11) الزمر : 56.
(12) الشعراء : 99. وفي المصدر : إلا المجرمين.




