مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 557 من 644

الثانية ، والرعابيب (1) ترعب ، والأوداج تشخب ، والصدور تخضب (2)؟ أم هلا بادرا يوم ذات الليوث ، وقد أبيح المتولب [ التولب ] (3) ، واصطلم الشوقب ، وادلهم الكوكب؟! ولم لا كانت شفقتهما على الإسلام يوم الكدر (4) ، والعيون تدمع ، والمنية تلمع ، والصفائح تنزع ..

ثم عدد وقائع النبي صلّى الله عليه وآله كلها على هذا النسق ، وقرعهما بأنهما في هذه المواقف كلها كانا مع النظارة والخوالف والقاعدين ، فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطأ الإسلام بسيفه ، واستقر قراره ، وزال حذاره (5).

ثم قال - بعد ذلك كله (6) - : ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش؟! أنا صاحب هذه المشاهد ، وأبو هذه المواقف ، وابن هذه الأفعال. يا معشر المهاجرين والأنصار! إني على بصيرة من أمري ، وعلى ثقة من ديني ، اليوم أنطقت الخرساء البيان ، وفهمت العجماء الفصاحة ، وأتيت العمياء بالبرهان ، ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) (7) قد توافقنا على حدود الحق والباطل ، وأخرجتكم من الشبهة إلى الحق ، ومن الشك إلى اليقين ، فتبرءوا (8) - رحمكم الله ممن نكث (9) البيعتين ، وغلب الهوى به (10) فضل ، وأبعدوا - رحمكم الله - ممن

__________________

(1) في المناقب : والدعاس. وفي ( ك‍ ) نسخة : والدماس ، وستأتي إشارة المصنف طاب ثراه لها.

(2) في المصدر : تخصب. وكذا في ( ك‍ ).

(3) في ( ك‍ ) والمصدر : التولب.

(4) في المصدر : يوم الكد. وفي ( ك‍ ) نسخة : الأيكدر.

(5) في (س) : حذاده.

(6) في المصدر : كلمة ، بدل : كله.

(7) المائدة : 119.

(8) في المصدر : فتبرءوا. وليس بينهما فرق إلا في الكتابة.

(9) في المصدر : نكثوا.

(10) في ( ك‍ ) نسخة : عليه ، بدلا من : به.

الصفحة 557 من 644