نَفْسِهِ خِيفَةً ) ارتيابا ولا شكا فيما أتاه من عند الله ، ولم أشكك (1) فيما أتاني من حق الله ، ولا ارتبت في إمامتي وخلافة ابن عمي ووصية الرسول ، وإنما أشفق أخو موسى (2) من غلبة الجهال ، ودول الضلال ، وغلبة الباطل على الحق ، ولما أنزل الله عز وجل (3) : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (4) دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة فنحلها فدك (5) وأقامني للناس علما وإماما ، وعقد لي وعهد إلي فأنزل الله عز وجل : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (6) فقاتلت حق القتال ، وصبرت حق الصبر ، على أنه أعز تيما وعديا (7) على دين أتت به تيم وعدي ، أم على دين أتى به ابن عمي وصنوي (8) وجسمي ، على أن أنصر تيما وعديا أم أنصر ابن عمي وحقي وديني وإمامتي؟ وإنما قمت تلك المقامات ، واحتملت تلك الشدائد ، وتعرضت للحتوف على أن يصيبني (9) من الآخرة موفرا ، وإني صاحب محمد وخليفته ، وإمام أمته بعده ، وصاحب رايته في الدنيا والآخرة.
اليوم أكشف السريرة عن حقي ، وأجلي القذى عن ظلامتي ، حتى يظهر لأهل اللب والمعرفة أني مذلل مضطهد مظلوم مغصوب مقهور محقور ، وأنهم ابتزوا حقي ، واستأثروا بميراثي!.
__________________
(1) في (س) نسخة : أشك.
(2) في المصدر : أخي موسى.
(3) في المصدر : جل وعز.
(4) الإسراء : 26.
(5) انظر : الغدير 7 - 191 حول فدك ، وقد سلفت مصادره.
(6) النساء : 59.
(7) في المصدر : أعربتما وعربا ..
(8) الصنوان : نخلتان وثلاث من أصل واحد ، فكل واحدة منهن صنو ، قاله في مجمع البحرين 1 - 269.
(9) في المصدر : على أن نصيبي.




