مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 554 من 644

البرهان ، لأني فتحت الإسلام ، ونصرت الدين ، وعززت (1) الرسول ، وثبت (2) أركان الإسلام ، وبينت (3) أعلامه ، وعليت (4) مناره ، وأعلنت أسراره ، وأظهرت آثاره وحاله ، وصفيت الدولة ، ووطئت للماشي والراكب ، ثم قدتها صافية ، على أني بها مستأثرا.

ثم قال - بعد كلام - : ثم سبقني إليه التيمي والعدوي كسباق الفرس احتيالا واغتيالا ، وخدعة وغلبة.

ثم قال - بعد كلام - : اليوم أنطق الخرساء ذات البرهان ، وأفصح العجماء ذات البيان ، فإنه شارطني رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل موطن من مواطن الحروب ، وصافقني على أن أحارب لله (5) وأحامي لله ، وأنصر رسول الله صلّى الله عليه وآله جهدي وطاقتي وكدحي ، وكدي ، وأحامي عن حريم الإسلام ، وأرفع عن إطناب الدين (6) ، وأعز الإسلام وأهله ، على أن ما فتحت وبينت (7) عليه دعوة الرسول صلّى الله عليه وآله وقرأت فيه المصاحف ، وعبد فيه الرحمن ، وفهم به القرآن ، فلي إمامته وحله وعقده ، وإصداره وإيراده ، ولفاطمة فدك ومما خلفه رسول الله صلّى الله عليه وآله النصف ، فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان ، وما شككت في الحق منذ رأيته ، هلك قوم أرجفوا عني (8) أنه لم يوجس موسى ( فِي

__________________

(1) قد تقرأ في ( ك‍ ) : عزوت ، أو : غروت ، وكلتاها لا تناسبان المقام.

(2) في (س) : ثبتت.

(3) قد تقرأ في المطبوع : بنيت - بتقديم النون على الياء -.

(4) في المصدر : وأعليت.

(5) في المصدر : أحارب الله. وما في المتن هو الظاهر. ويوجه ما في المصدر بكون لفظة الجلالة منصوبة بنزع الخافض .. أي أحارب المشركين والكافرين لله .. أي لوجه الله.

(6) مفعول ( أرفع ) محذوف والتقدير : أرفع عن إطناب الدين ما يقطعها أو يوهنها.

(7) في المصدر : بنيت.

(8) أي تزلزلوا واضطربوا وأعرضوا عني ، بتضمين معنى الأعراض في كلمة : أرجفوا.

الصفحة 554 من 644