عليه وآله إلى الجنة لقد قرنت (1) برسول الله صلّى الله عليه وآله حيث يقول عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (2) ، ولقد طال - يا ابن عباس - فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة لأمر (3) أو قوم على معاصي الله وحاجتهم (4) إلي في حكم الحلال والحرام حتى إذا أتاهم من الدنيا (5) أظهروا الغنى عني ، كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (6). ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) (7) فمضى من مضى قال علي بضغن القلوب وأورثها (8) الحقد علي ، وما ذاك (9) إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب مشركين فامتلوا غيظا واعتراضا ، ولو صبروا في ذات الله (10) لكان خيرا لهم (11) ، قال الله عز وجل : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) (12) فأبطنوا من ترك الرضا (13) بأمر الله ، ما أورثهم النفاق! ،
__________________
حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.
(1) في ( ك ) نسخة : قربت.
(2) الأحزاب : 33. ولم يذكر في المصدر ذيل الآية : « ويطهركم تطهيرا ».
(3) في ( ك ) : لإصر.
(4) في المصدر : تقديم وتأخير واختلاف ، والعبارة جاءت فيه هكذا : ورود قوم على معاصي الله وتجرعي غصة بعد غصة وحاجتهم ..
(5) في كشف اليقين : أمن الدنيا.
(6) النساء : 83. وفي المصدر بعد لفظ : منهم ، توجد كلمة : الآية.
(7) سورة محمد (ص) : 24.
(8) في المصدر : وأوريها. أقول : لعلها من وري الزند .. أي خرجت ناره ، والمراد من قوله عليه السّلام : أنه أوقد نار الحقد علي في القلوب.
(9) في كشف اليقين : وما ذلك.
(10) وضع في مطبوع البحار على : ذات الله ، رمز نسخة بدل.
(11) لا توجد : لكان خيرا لهم ، في المصدر.
(12) المجادلة : 22. وتوجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد : ورسوله.
(13) في المصدر : الرضى. أقول : أي جعلوا من ترك الرضى بأمر الله بطانة ، ما أورثهم النفاق؟!.




