مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 644

عليه وآله إلى الجنة لقد قرنت (1) برسول الله صلّى الله عليه وآله حيث يقول عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (2) ، ولقد طال - يا ابن عباس - فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة لأمر (3) أو قوم على معاصي الله وحاجتهم (4) إلي في حكم الحلال والحرام حتى إذا أتاهم من الدنيا (5) أظهروا الغنى عني ، كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (6). ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) (7) فمضى من مضى قال علي بضغن القلوب وأورثها (8) الحقد علي ، وما ذاك (9) إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب مشركين فامتلوا غيظا واعتراضا ، ولو صبروا في ذات الله (10) لكان خيرا لهم (11) ، قال الله عز وجل : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) (12) فأبطنوا من ترك الرضا (13) بأمر الله ، ما أورثهم النفاق! ،

__________________

حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.

(1) في ( ك‍ ) نسخة : قربت.

(2) الأحزاب : 33. ولم يذكر في المصدر ذيل الآية : « ويطهركم تطهيرا ».

(3) في ( ك‍ ) : لإصر.

(4) في المصدر : تقديم وتأخير واختلاف ، والعبارة جاءت فيه هكذا : ورود قوم على معاصي الله وتجرعي غصة بعد غصة وحاجتهم ..

(5) في كشف اليقين : أمن الدنيا.

(6) النساء : 83. وفي المصدر بعد لفظ : منهم ، توجد كلمة : الآية.

(7) سورة محمد (ص) : 24.

(8) في المصدر : وأوريها. أقول : لعلها من وري الزند .. أي خرجت ناره ، والمراد من قوله عليه السّلام : أنه أوقد نار الحقد علي في القلوب.

(9) في كشف اليقين : وما ذلك.

(10) وضع في مطبوع البحار على : ذات الله ، رمز نسخة بدل.

(11) لا توجد : لكان خيرا لهم ، في المصدر.

(12) المجادلة : 22. وتوجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد : ورسوله.

(13) في المصدر : الرضى. أقول : أي جعلوا من ترك الرضى بأمر الله بطانة ، ما أورثهم النفاق؟!.

الصفحة 543 من 644