عليه : يا أمير المؤمنين عليه السّلام! لو اطردت (1) مقالتك من حيث أفضيت. فقال له (2) : هيهات يا ابن عباس ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت.
أهل السواد : ساكنو القرى (3) ، وتسمى القرى سوادا لخضرتها بالزرع والأشجار ، والعرب تسمي الأخضر : أسود.
وناوله : أعطاه (4).
ويحتمل أن يكون اطردت - على صيغة الخطاب من باب الإفعال - ونصب المقالة على المفعولية أو على صيغة المؤنث الغائب من باب الافتعال ، ورفع المقالة على الفاعلية ، والجزاء محذوف .. أي كان حسنا ، وكلمة لو للتمني ، وقد مر (5)
__________________
فقال : تقبل شهادتهما لقول الله سبحانه : « ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى » ... الآية ، ومن لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد شهادة الزور.
العاشرة : قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام وشهدوا على قطع يده ، وأنه زنا وهو محصن ، فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرجم.
فقال : على من قطع يده دية يد حسب ، ولو شهدوا أنه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها.
والله أعلم.
(1) قال في الصحاح 2 - 502 : واطرد الشيء : تبع بعضه بعضا وجرى. وقال - قبل ذلك - : وفلان أطرده السلطان .. أي أمره بإخراجه عن بلده.
(2) لا توجد في (س) : له. وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ).
(3) قال الجوهري في الصحاح 2 - 492 : سواد الكوفة والبصرة : قراهما ، وقال في القاموس 1 - 304 :سواد البلدة : قراها. وقال ابن ميثم في شرحه على النهج 1 - 269 : .. فأراد بأهل السواد سواد العراق.
(4) كما جاء في الصحاح 5 - 1837 ، ومجمع البحرين 5 - 488 ، وغيرهما.
(5) قد مر في صفحه : 504 ، قال في النهاية 2 - 489 : الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه [ أي من جانب فمه ] ولا تكون إلا للعربي .. ومنه حديث علي [ عليه السّلام ] في خطبة له : تلك شقشقة هدرت ثم قرت. ومثله في مجمع البحرين 5 - 195. وقال في الصحاح 4 - 1503 : والشقشقة - بالكسر - : شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. ومثله في القاموس 3 - 251 وزاد فيه : والخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عباس .. إلى آخره.




