مهضومة الكشحين حزماء (1) الحسن
وروى أنه صلوات الله عليه كان يومئذ جالسا محتبيا - وهي جلسة رسول الله صلّى الله عليه وآله المسماة بالقرفصاء (2) - فاجتمعوا ليبايعوه زاحموا حتى وطئوا إبهاميه ، وشقوا ذيله، قال (3) : ولم يعن الحسن والحسين عليهما السّلام وهما رجلان كسائر الحاضرين.
وعطفا الرجل - بالكسر - جانباه (4) ، فالمراد شق جانبي قميصه عليه السّلام أو ردائه عليه السّلام لجلوس الناس أو وضع الأقدام وزحامهم حوله.
وقيل (5) : أراد خدش جانبيه عليه السّلام لشدة الاصطكاك والزحام. وفي بعض النسخ الصحيحة : وشق عطافي ، وهو - بالكسر - الرداء (6) ، وهو أنسب.
مجتمعين حولي كربيضة (7) الغنم ..
الربيض والربيضة : الغنم المجتمعة في مربضها (8) .. أي مأواها (9).
وقيل : إشارة إلى بلادتهم ونقصان عقولهم ، لأن الغنم توصف بقلة الفطنة.
__________________
(1) في المصدر : خرماء.
(2) القرفصاء : هي جمع الركبتين وجمع الذيل ، تعد من السنن. قال في القاموس 2 - 312 : والقرفصى - مثلثة القاف ، والفاء مقصورة - والقرفصاء - بالضم - ، والقرفصاء - بضم القاف والراء على الإتباع - : أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه ، أو يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ، ومثله في الصحاح 3 - 1051.
(3) الكلام لابن ميثم في شرحه على النهج 1 - 265 ، وهو مقول القول.
(4) كما صرح به في مجمع البحرين 5 - 101 ، والصحاح 4 - 1405 ، وغيرهما.
(5) ذكره في الصحاح 4 - 1405 ، ومجمع البحرين 5 - 101.
(6) القائل هو ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 200.
(7) قال في النهاية 2 - 185 : الربيض : الغنم نفسها ، والربض : موضعها الذي تربض فيه .. ومنه حديث علي [ عليه السّلام ] : والناس حولي كربيضة الغنم .. أي كالغنم الربض.
(8) قال في الصحاح 3 - 1076 ، والقاموس 2 - 331 : الربيض : الغنم ورعاتها المجتمعة في مرابضها.
(9) ذكره في لسان العرب 7 - 149 ، والمصباح المنير 1 - 261. وزاد في اللسان : الربضة : الجماعة من الغنم والناس .. والأصل للغنم.




