هذا الرجل فليس يكرهك ، ولا تكونن (1) ولايته ثقلا على كاهلك ، ولا شجا في حلقك ، فليس بعد الهجرة بينك وبينه خلاف ، ودع (2) الناس وما تولوه ، ضل من ضل ، وهدى من هدى ، ولا تفرق بين كلمة مجتمعة ، ولا تضرم النار (3) بعد خمودها ، فإنك إن فعلت ذلك وجدت غبه غير محمود.
فقال (4) أمير المؤمنين عليه السّلام : أتهددني يا خالد بنفسك (5) وبابن أبي قحافة؟! فما بمثلك ومثله (6) تهديد ، فدع عنك ترهاتك (7) التي أعرفها منك واقصد نحو ما وجهت (8) له.
قال : فإنه قد تقدم إلي إن (9) رجعت عن سننك (10) كنت مخصوصا بالكرامة والحبو (11) ، وإن أقمت على ما أنت عليه من خلاف (12) الحق حملتك إليه أسيرا.
__________________
(1) في المصدر : فلا تكن.
(2) في المصدر : فدع.
(3) في المصدر : نارا.
(4) في المصدر : قال.
(5) في المصدر : بنفسك يا خالد.
(6) في المصدر : وبمثله.
(7) بمعنى الأباطيل ، كما في القاموس 4 - 282.
(8) في المصدر : وجهك.
(9) في المصدر : إنك إن.
(10) في المصدر : سنتك.
(11) خ. ل : الحبور ، وكذا في المصدر ، وفي (س) : الحبود.
ولم نجد لكلمة الحبود معنى في كتب اللغة ، ولعلها تصحيف.
قال في القاموس 4 - 314 : حبا حبوا .. : دنا .. وفلانا أعطاه بلا جزاء ولا من.
وقال في 2 - 2 : الحبر : السرور ، كالحبور.
(12) في المصدر : مخالفة.




