ذكره من العورة والفعل القبيح أو غير ذلك (1) ، والذي مال للضغن سعد بن أبي وقاص ، لأنه عليه السّلام قتل أباه يوم بدر ، وسعد أحد (2) من قعد عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام عند رجوع الأمر إليه ، كذا قال الراوندي رحمه الله (3).
ورده ابن أبي الحديد (4) بأن أبا وقاص - واسمه مالك بن وهيب (5) - مات في الجاهلية حتف أنفه ، وقال : المراد به طلحة ، وضغنه لأنه تيمي وابن عم أبي بكر ، وكان في نفوس بني هاشم حقد (6) شديد من بني تيم لأجل الخلافة وبالعكس ، والرواية التي جاءت بأن طلحة لم يكن حاضرا يوم الشورى - إن صحت فذو الضغن هو سعد ، لأن أمه حمنة (7) بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ، والضغنة التي كانت عنده من قبل أخواله الذين قتلهم علي عليه السّلام ، ولم يعرف أنه عليه السّلام قتل أحدا من بني زهرة لينسب الضغن إليه ، والذي مال لصهره هو عبد الرحمن لأن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت زوجة عبد الرحمن ، وهي أخت عثمان من أمه أروى (8) بنت كويز (9) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
وفي بعض نسخ كتب الصدوق رحمه الله (10) : فمال رجل بضبعه. - بالضاد المعجمة والباء - وفي بعضها : باللام (11).
وقال الجوهري : الضبع : العضد .. وضبعت الخيل .. مدت أضباعها في
__________________
(1) نص عليه في شرح الرضي 1 - 25.
(2) في ( ك ) : واحد ، والظاهر أن الواو زائدة.
(3) في شرحه على النهج ، منهاج البراعة 1 - 127.
(4) في شرح النهج 1 - 189 ، وجاء بهذا المضمون من نفس المجلد : 187 - 188 ، فراجع.
(5) في المصدر : أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.
(6) في شرح النهج 1 - 188 : حنق ، وهي نسخة في مطبوع البحار.
(7) الكلمة في (س) مشوشة.
(8) في (س) : أدوى.
(9) في ( ك ) جاءت نسخة بدل : كريز .. وهي كذلك في شرح النهج.
(10) كما في معاني الأخبار : 344.
(11) علل الشرائع 1 - 151.




