مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 644

لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم واضمحلال كلمة الإسلام لغلبة الأعداء.

وقال بعض الشارحين (1) : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير (2) : ولا يرقى إلي الطير فطفقت أرتئي بين كذا .. وكذا ، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ، وصبرت وفي العين قذى .. إلى آخر الفصل (3) ، لأنه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا ويطوي عنها كشحا ، ثم يرتئي .. والتقديم والتأخير شائع في (4) لغة العرب ، قال الله تعالى : ( أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً ) (5). انتهى (6).

ويمكن أن يقال : سدل الثوب وطي الكشح لم يكن على وجه البت وتصميم العزم على الترك ، بل المراد ترك العجلة والمبادرة إلى الطلب من غير تدبر في عاقبة الأمر ، ولعل الفقرتين بهذا المعنى أنسب.

حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ... قيل : تقديره مضى على سبيله وأدلى بها إلى فلان .. أي ألقاها إليه (7) ودفعها (8) ، والتعبير بلفظ فلان كما مر ، وفي نسخة ابن أبي الحديد بلفظ : ابن الخطاب (9) ، وفي بعض الروايات : إلى عمر (10) ، وإدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.

__________________

(1) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 155.

(2) في شرح النهج : وتقديره.

(3) في شرح النهج : ثم فصبرت وفي العين قذى .. إلى آخر القصة.

(4) في شرح ابن أبي الحديد : .. والتأخير طريق لاحب ، وسبيل مهيع في ..

(5) الكهف : 1 و 2.

(6) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 155 بتصرف واختصار.

(7) كما جاء في مجمع البحرين 1 - 145 ، ولسان العرب 14 - 267 ، وغيرهما.

(8) قاله في الصحاح 6 - 2340 ، والقاموس 4 - 328.

(9) في شرحه على نهج البلاغة 1 - 162.

(10) كما في الاحتجاج 1 - 284 ، والإرشاد : 153 ، وتلخيص الشافي 3 - 53 ، وغيرها.

الصفحة 508 من 644