لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم واضمحلال كلمة الإسلام لغلبة الأعداء.
وقال بعض الشارحين (1) : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير (2) : ولا يرقى إلي الطير فطفقت أرتئي بين كذا .. وكذا ، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ، وصبرت وفي العين قذى .. إلى آخر الفصل (3) ، لأنه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا ويطوي عنها كشحا ، ثم يرتئي .. والتقديم والتأخير شائع في (4) لغة العرب ، قال الله تعالى : ( أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً ) (5). انتهى (6).
ويمكن أن يقال : سدل الثوب وطي الكشح لم يكن على وجه البت وتصميم العزم على الترك ، بل المراد ترك العجلة والمبادرة إلى الطلب من غير تدبر في عاقبة الأمر ، ولعل الفقرتين بهذا المعنى أنسب.
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ... قيل : تقديره مضى على سبيله وأدلى بها إلى فلان .. أي ألقاها إليه (7) ودفعها (8) ، والتعبير بلفظ فلان كما مر ، وفي نسخة ابن أبي الحديد بلفظ : ابن الخطاب (9) ، وفي بعض الروايات : إلى عمر (10) ، وإدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.
__________________
(1) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 155.
(2) في شرح النهج : وتقديره.
(3) في شرح النهج : ثم فصبرت وفي العين قذى .. إلى آخر القصة.
(4) في شرح ابن أبي الحديد : .. والتأخير طريق لاحب ، وسبيل مهيع في ..
(5) الكهف : 1 و 2.
(6) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 - 155 بتصرف واختصار.
(7) كما جاء في مجمع البحرين 1 - 145 ، ولسان العرب 14 - 267 ، وغيرهما.
(8) قاله في الصحاح 6 - 2340 ، والقاموس 4 - 328.
(9) في شرحه على نهج البلاغة 1 - 162.
(10) كما في الاحتجاج 1 - 284 ، والإرشاد : 153 ، وتلخيص الشافي 3 - 53 ، وغيرها.




