مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 644

فبعدت - والله - عليهم (1) الغاية ، وقطعت المضمار (2) ، فلما تقدمتهم (3) بالسبق وعجزوا عن اللحاق بلغوا منك ما رأيت ، وكنت - والله - أحق قريش بشكر قريش ، نصرت نبيهم حيا (4) ، وقضيت عنه الحقوق ميتا ، والله ما بغيهم إلا على أنفسهم ، ولا نكثوا إلا بيعة الله ، ( يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) فيها ، ونحن (5) معاشر الأنصار أيدينا وألسنتنا معك (6) ، فأيدينا على من شهد وألسنتنا على من غاب (7).

أقول : روى ابن أبي الحديد في شرح النهج (8) : عن علي بن محمد بن أبي سيف (9) المدائني ، عن فضيل بن الجعد ، قال : آكد الأسباب كان في تقاعد العرب عن أمير المؤمنين عليه السّلام أمر المال ، فإنه لم يكن يفضل شريفا على مشروف ، ولا عربيا على عجمي ، ولا يصانع الرؤساء وأمراء القبائل كما يصنع الملوك ، ولا يستميل أحدا إلى نفسه ، وكان معاوية بخلاف ذلك ، فترك الناس عليا عليه السّلام والتحقوا بمعاوية ، فشكا علي عليه السّلام إلى الأشتر تخاذل أصحابه وفرار بعضهم إلى معاوية ، فقال الأشتر : يا أمير المؤمنين! إنا قاتلنا أهل البصرة بأهل البصرة وأهل الكوفة ورأي الناس واحد ، وقد اختلفوا بعد وتعادوا وضعفت (10) النية وقل العدد ، وأنت تأخذهم بالعدل ، وتعمل فيهم بالحق ،

__________________

(1) جاءت العبارة في الأوائل للعسكري هكذا : فبعدت عليهم والله.

(2) في المصدر والأوائل : أسقط المضمار ، وقد تقرأ : أسفط.

(3) في طبعة (س) : تقدمهم.

(4) لا توجد : حيا ، في أوائل العسكري.

(5) في الأوائل : فها نحن .. ، بدلا من : فيها ونحن .. وهو الظاهر.

(6) في الأوائل : لك ، بدلا من : معك.

(7) نسخة جاءت في طبعة ( ك‍ ) : من عاب.

(8) شرح نهج البلاغة 2 - 197 - 198 بتصرف.

(9) في المصدر : أبي يوسف ، وهو الظاهر.

(10) العبارة في ( ك‍ ) مشوشة ، وعليها نسخة بدل : ضعفا أو ضعفت ، وفي (س) : وضعف ، وما أثبت أخذناه من المصدر.

الصفحة 485 من 644