البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن الأخرى ( فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) (1) ، إليك عني يا أخى بني سيدان (2).
6 - نهج (3) : ومن كلام له (ع) لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال :
يا أخا بني أسد! إنك لقلق (4) الوضين ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما (5) الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشد (6) بالرسول صلّى الله عليه وآله نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت (7) عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه القيامة (8) .. : ودع عنك نهبا صيح في حجراته .. وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد (9) أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو والله ، فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ، وسد فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن يرتفع (10) عنا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن الأخرى ، ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ) (11) ..
__________________
(1) في (س) : عن ، بدلا من : على.
(2) كذا ، وفي ( ك ) والمصدر نسخة : بني دودان ، وهو الظاهر.
(3) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 - 62 ، صبحي الصالح : 231 - 232 خطبة : 162.
(4) توجد حاشية في ( ك ) غير معلمة ، ومحلها هنا ، وهي : القلق - بالتحريك - : الانزعاج ، قلق قلقا - من باب تعب - اضطرب ، وأقلقه الهم وغيره : أزعجه .. مجمع. انظر : مجمع البحرين 5 - 231.
(5) في (س) : إن.
(6) توجد نسخة في ( ك ) : والأشدون ، وفي النهج - بطبعتيه - : والأشدون برسول الله.
(7) الكلمة في (س) مشوشة.
(8) في ( ك ) نسخة : يوم القيامة.
(9) في نسخة في حاشية ( ك ) : ولقد.
(10) في ( ك ) نسخة : ترتفع ، وهي التي في طبعتي النهج.
(11) فاطر : 8.




