أهل العلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام قال : بينما (1) أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصعب موقف بصفين إذ قام إليه رجل من بني دودان فقال : ما بال قومكم دفعوكم (2) عن هذا الأمر ، وأنتم الأعلون نسبا ، وأشد نوطا بالرسول صلّى الله عليه وآله ، وفهما بالكتاب والسنة؟! فقال : سألت يا أخا بني دودان ولك حق المسألة (3) وذمام الصهر ، وإنك لقلق (4) الوضين ترسل عن ذي مسد ، إنها امرأة (5) شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم الله ، فدع عنك نهبا صيح في حجراته (6) ، وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه (7).
ولا غرو (8) إلا جارتي وسؤالها | ألا هل لنا (9) أهل سألت كذلك |
بئس القوم من خفضني وحاولوا الإدهان في دين الله ، فإن ترفع عنا محن
__________________
كتب عليها : نسخه ، وفي (س) وضع بعدها : صح. وأدرجت في متن ( ك ).
أقول : ولا يخفى عدم اجتماع السندين معا ، فتدبر.
(1) جاء السند في علل الشرائع هكذا : حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم رعل العبشمي ، قال : حدثنا ثبيت ابن محمد ، قال : حدثني أبو الأحوص عمن حدثه ، عن آبائه ، عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام ، قال : بينما .. والسند المذكور هنا جاء في أمالي الشيخ الصدوق ، فتدبر.
(2) في العلل : دفعكم.
(3) جاءت نسخة بدل في المطبوع من البحار والمصدر : المساءلة.
(4) في ( ك ) نسخة : لفلق.
(5) في نسخة من الأمالي : إمرة ، وفي العلل : كانت إمرة .. وهو الظاهر. وسيأتي قريبا.
(6) هذا صدر بيت ، وعجزه كما جاء في متن نهج البلاغة - صبحي الصالح - ، وفي حاشية طبعة محمد عبده : وهات حديثا ما حديث الرواحل ..
(7) في الأمالي : بعد بكائه .. ولا معنى له.
(8) في الأمالي : لا غرو - بدون الواو - ، وفي (س) ولا أغرو ، والظاهر زيادة الهمزة بعد : لا. وجاء في حاشية ( ك ) : الغرو : العجب ، وغروت : أي عجبت ، ولا غرو أي ليس بعجب .. نهاية.
انظر النهاية : 3 - 365.
(9) في ( ك ) : لأهل.




