فقال له الحسين : ويلك! أيكون مثل والدي من العوام ، ومثلك يكون السلطان (1)؟!
فقال : أجل ، لأن والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرها ، وبايعناه (2). طائعين ، وكنا له غير كارهين ، فشتان بيننا وبينه (3).
فصار الحسين عليه السّلام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمه ما كان من قول الرجل.
فالتفت إلى عمار فقال (4) : يا أبا اليقظان صر إليه (5) والطف له في القول ، واسأله أن يصير إلينا ، فإنه لا يجب لوصي من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة ، فنحن (6) مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي.
فصار إليه عمار (7) ، وقال (8) : مرحبا يا أخا ثقيف ، ما الذي أقدمك على (9) أمير المؤمنين في حيازته ، وحملك على الدخول في مساءته ، فصر إليه (10) ، وأفصح عن حجتك.
فانتهر عمارا (11) ، وأفحش له في الكلام ، وكان عمار شديد الغضب ،
__________________
(1) في المصدر : سلطانا؟ قال.
(2) في المصدر : ونحن بايعناه.
(3) لا يوجد : فشتان بيننا وبينه ، في المصدر.
(4) في المصدر : وقال.
(5) في المصدر : سر إليه.
(6) في المصدر : فإنه من أهل الضلالة ونحن.
(7) لا يوجد : عمار ، في المصدر.
(8) في المصدر : وقال له.
(9) في المصدر : على مثل.
(10) في المصدر : سر إليه.
(11) في المصدر : فانتهره عمار.




