مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 644

عن علي بن أبي طالب انفراج الرأس وانفراج المرأة عن قبلها لا تمنع عنها (1).

قال الأشعث بن قيس : فهلا فعلت كما فعل ابن عفان؟!. فقال : أوكما [ كلما ] (2) فعل ابن عفان رأيتموني فعلت! أنا عائذ بالله من شر ما تقول ، يا ابن قيس! والله إن التي فعل (3) ابن عفان لمخزاة لمن لا دين له ولا وثيقة معه (4) ، فكيف أفعل ذلك وأنا على بينة من ربي ، والحجة في يدي ، والحق معي؟! والله إن امرأ أمكن عدوه من نفسه يجز لحمه ، ويفري جلده ، ويهشم عظمه ، ويسفك دمه ، وهو يقدر على أن يمنعه لعظيم وزره ، ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره ، فكنت أنت (5) ذاك يا ابن قيس! فأما أنا فو الله دون أن (6) أعطي بيدي ضرب (7) بالمشرفي (8) تطير له فراش الهام ، وتطيح منه الأكف والمعاصم ، ( وَيَفْعَلُ اللهُ ) بعد ذلك ( ما يَشاءُ ) (9) ، ويلك - يا ابن قيس - إن المؤمن يموت كل ميتة غير أنه لا يقتل نفسه ، فمن قدر على حقن دمه ثم خلى عمن يقتله فهو قاتل نفسه ، يا ابن قيس! إن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار ، وشرها وأبغضها (10) وأبعدها منه السامرة الذين يقولون لا قتال وكذبوا ، قد أمر الله بقتال الباغين في كتابه وسنة نبيه ، وكذلك المارقة.

فقال ابن قيس - وغضب من قوله - : فما منعك يا ابن أبي طالب حين بويع

__________________

(1) في طبعتي البحار وضع على : لا تمنع عنها .. رمز نسخة بدل ، وفي المصدر : لا تمنع يد لامس.

(2) كذا ، ولعله : أوكلما ..

(3) في ( ك‍ ) : افعل ، ولا معنى لها.

(4) لا توجد : ولا وثيقة معه ، في المصدر.

(5) في المصدر : فكن أنت.

(6) في كتاب سليم : .. أنا فدون والله أن .. ، وفي ( ك‍ ) جاءت نسخة بدل : والله ، بدلا من فو الله.

(7) في (س) : بيده ، وفي بعض نسخ المصدر : بيدي ضربا.

(8) قال في الصحاح 4 - 1380 : والمشرفية : سيوف ، قال أبو عبيدة : نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف ، يقال سيف مشرفي ، ومثله في القاموس 3 - 158.

(9) في المصدر : ويفعل بعد ما يشاء ، ولا توجد : بعد ذلك في (س).

(10) في المصدر : وأبغضها إلى الله.

الصفحة 459 من 644