وفي حديث الأصبغ بن نباتة ، قال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام هؤلاء القوم الذين نقاتلهم ، الدعوة واحدة ، والرسول واحد ، والصلاة واحدة (1) ، والحج واحد ، فبم (2) نسميهم؟. قال : سمهم بما سماهم الله في كتابه : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ) (3) فلما وقع الاختلاف كنا نحن (4) أولى بالله وبالنبي وبالكتاب وبالحق ..
الباقرين عليهما السّلام في قوله : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ) (5) يا محمد! من مكة إلى المدينة فإنا رادوك منها (6) ومنتقمون منهم بعلي .. أورده النطنزي (7) في الخصائص ، والصفواني في الإحن والمحن عن السدي والكلبي وعطاء وابن عباس والأعمش وجابر بن عبد الله الأنصاري أنها نزلت في علي عليه السّلام.
ابن جريح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وعن سلمة بن كهيل ، عن عبد خير ، وعن جابر بن عبد الله الأنصاري أنهم رووا ذلك (8) على اتفاق واجتماع أن النبي صلّى الله عليه وآله خطب في حجة الوداع فقال : لأقتلن العمالقة في كتيبة. فقال له جبرئيل عليه السّلام : أو علي بن أبي طالب عليه السّلام.
وفي رواية جابر وابن عباس : ألا لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب
__________________
(1) خط في (س) على كلمة : واحدة.
(2) في ( ك ) : فيم ..
(3) البقرة : 253.
(4) لا توجد : نحن في المصدر.
(5) الزخرف : 41.
(6) في طبعتي البحار : منا ، وما أثبت جاء في المصدر.
(7) في (س) : النظيري ، وفي ( ك ) النطيزي.
(8) في المناقب : بل رووا ذلك ، ولا توجد ذلك في ( ك ) ، وهو الظاهر.




