السلام ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم ولا تخطئكم سنة بني إسرائيل (1) ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : قال موسى لقومه ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ ) (2) فردوا عليه - وكانوا ستمائة ألف - فقالوا : ( يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) (3) أحدهما يوشع بن نون وكالب بن يوفنا (4) ، قال : وهما ابن عمه (5) فقالا : ( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ ). إلى قوله : ( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) (6) قال : فعصى ستمائة ألف (7) ، وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يوفنا (8) ، فسماهم الله فاسقين ، فقال : ( فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) (9) فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا ، فكان حذو النعل بالنعل ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه (10).
__________________
(1) مرت روايات الخاصة عن جملة مصادر عدها شيخنا المجلسي قدّس سرّه في بحاره 28 - 6 - 10 عن كمال الدين وتمام النعمة ، ومعاني الأخبار ، وتفسير القمي ، وأمالي الشيخ المفيد وغيرها ، وجاء عن طريق العامة كما في مسند أحمد بن حنبل 4 - 125 وغيره. والكل في موضوع في متابعة اللاحق للسابق ، فراجع.
(2) المائدة : 20 - 22.
(3) المائدة : 22 و 23.
(4) في تفسير العياشي : ابن نون والآخر كالب بن يافنا ..
(5) في المصدر : وهما ابنا عمه .. وهو الظاهر.
(6) المائدة : 24.
(7) في المصدر : فعصى أربعون ألف ..
(8) في التفسير : ابن يافنا ، وفيه نسخة بدل : يوفنا.
(9) المائدة : 26.
(10) جاءت الرواية في تفسير البرهان 1 - 456 ، والصافي 1 - 433 ، وفي أكثر من مكان من البحار.




