الهدى بقلة (1) من يأخذه من الناس ، فإذا سكت فأعفوني.
وقال عليه السّلام لعبد الرحمن بن عوف يوم الشورى : إن لنا حقا إن أعطيناه أخذناه ، وإن منعناه ركبنا أعجاز الإبل وإن طال بنا السرى.
وسئل متكلم : لم لم يقاتل الأولين على (2) حقه وقاتل الآخرين (3)؟! فقال : لم لم يقاتل رسول الله صلّى الله عليه وآله على إبلاغ الرسالة في حال الغار ومدة الشعب وقاتل بعدهما؟! ...
وقال بعض النواصب لشيطان الطاق (4)؟! : كان علي يسلم على الشيخين بإمرة المؤمنين ، أفصدق أم كذب؟!. قال : أخبرني أنت عن الملكين اللذين دخلا على داود ، فقال أحدهما : ( إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ) (5) ، كذب أم صدق؟. فانقطع الناصبي.
وسأل سليمان بن حريز هشام بن الحكم : أخبرني عن قول علي لأبي بكر : يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله أكان صادقا أم كاذبا؟! فقال هشام : وما الدليل على أنه قال (6)؟ ثم قال : وإن كان قاله فهو كقول إبراهيم : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) (7) ، وكقوله : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ ) (8) ، وكقول يوسف : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) (9) ....
وقيل لعلي بن ميثم : لم صلى علي خلف القوم؟ قال : جعلهم بمنزلة
__________________
(1) في المناقب : مخون الهدى بقلة ..
(2) لا توجد على في (س) ، ووضع بعدها رمز (ع) في ( ك ).
(3) في (س) : الأخرى ، ولا معنى لها.
(4) في المناقب : لصاحب الطاق ، وهو في الواقع مؤمن الطاق رضوان الله عليه.
(5) سورة ص : 23.
(6) في ( ك ) : قاله.
(7) الصافات : 89.
(8) الأنبياء : 63.
(9) يوسف : 70.




