حماد ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله عليهما السّلام حين قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله : لمن كان الأمر بعده؟ فقال : لنا أهل البيت. قلت : فكيف صار في غيركم؟ قال : إنك قد سألت فافهم الجواب! إن الله عز وجل لما علم أن (1) يفسد في الأرض ، وتنكح الفروج الحرام ، ويحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا ..
36 - قب (2) : قال ضرار لهشام بن الحكم : ألا دعا علي الناس عند وفاة النبي صلّى الله عليه وآله إلى (3) الائتمام به إن كان وصيا؟. قال : لم يكن واجبا عليه ، لأنه قد دعاهم إلى موالاته والائتمام به النبي صلّى الله عليه وآله يوم الغدير ويوم تبوك وغيرهما فلم يقبلوا منه ، ولو كان ذلك جائزا لجاز على آدم عليه السّلام أن يدعو إبليس إلى السجود له بعد أن (4) دعاه ربه إلى ذلك ، ثم إنه صبر ( كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )
وسأل أبو حنيفة الطاقي (5) فقال له : لم لم يطلب علي بحقه بعد وفاة الرسول إن كان له حق؟. قال : خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة ابن شعبة!.
وقيل لعلي بن ميثم : لم قعد عن قتالهم؟. قال : كما قعد هارون عن السامري وقد عبدوا العجل قبلا فكان ضعيفا (6). قال : كان كهارون حيث يقول : ( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (7) ، وكنوح عليه السّلام إذ قال :
__________________
(1) في المصدر : أنه.
(2) مناقب ابن شهرآشوب 1 - 270 ( فصل في مسائل وأجوبة ) وانظر ما بعده من روايات بهذا المضمون.
(3) لا توجد : إلى ، في ( ك ).
(4) في المصدر : إذ ، بدلا من : أن.
(5) المراد منه مؤمن الطاق أو صاحب الطاق : محمد بن النعمان رضوان الله عليه.
(6) في المصدر : قيل فكان ضعيفا؟ ولعلها. جملة سؤالية.
(7) الأعراف : 150 ، وذيل الآية : وكادوا يقتلونني ، لا يوجد في المصدر ولا في (س).




