17 - ما (1) : المفيد ، عن المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن عيسى بن مهران ، عن الحسن بن الحسين ، عن الحسن (2) بن عبد الكريم ، عن جعفر بن زياد الأحمر ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه جندب بن عبد الله قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام - وقد بويع لعثمان بن عفان - فوجدته مطرقا كئيبا ، فقلت له : ما أصابك - جعلت فداك - من قومك؟. فقال : صبر جميل. فقلت : سبحان الله! والله (3) إنك لصبور. قال : فأصنع ما ذا؟ (4).
قلت : تقوم في الناس وتدعوهم إلى نفسك وتخبرهم أنك أولى بالنبي صلّى الله عليه وآله وبالفضل والسابقة ، وتسألهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك (5) ، فإن أجابك عشرة من مائة شددت بالعشرة على المائة ، فإن دانوا لك كان ذلك ما أحببت ، وإن أبوا قاتلهم ، فإن ظهرت عليهم فهو سلطان الله الذي آتاه نبيه صلّى الله عليه وآله وكنت أولى به منهم ، وإن قتلت في طلبه قتلت إن شاء الله شهيدا ، وكنت أولى بالعذر عند الله ، لأنك (6) أحق بميراث رسول الله صلّى الله عليه وآله.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتراه يا جندب كان (7) يبايعني عشرة من
__________________
(1) أمالي الشيخ الطوسي 1 - 239 ، باختلاف يسير سندا ومتنا.
(2) في المصدر : الحسين.
(3) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر ، وهو مثبت في الإرشاد والمتن ، وقد وضع عليه في ( ك ) رمز نسخة بدل.
(4) في الأمالي : فما أصنع ما ذا.
(5) كذا في الأمالي ، وجاء في حاشية المطبوع من البحار : المتمالين عليك ( شا ) أي كذا في الإرشاد ، وقد وضع بعدها في (س) رمز ( صح ).
(6) في الإرشاد : وكنت ، بدلا من : لأنك.
(7) لا توجد : كان ، في الإرشاد ، وهي مثبتة في الأمالي ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في مطبوع البحار.




