الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن المسعودي ، عن محمد بن كثير ، عن يحيى بن حماد القطان ، عن أبي محمد الحضرمي ، عن أبي علي الهمداني : أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين! إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا؟ كان بعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله أو شيء رأيته؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك ، إنا كنا نقول لو رجعت إليكم بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ، أأزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟ فإن قلت ذلك (1) ، فعلام نصبك رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد حجة الوداع فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه؟ وإن كنت أولى منهم بما كانوا (2) فيه فعلام تتولاهم (3)؟!. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا عبد الرحمن! إن الله تعالى قبض نبيه صلّى الله عليه وآله وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا ، وقد كان من نبي الله إلي عهد لو خزمتموني (4) بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة ، وإنا أول ما انتقصنا (5) بعده إبطال حقنا في الخمس ، فلما دق (6) أمرنا طمعت رعيان قريش فينا وقد كان لي (7) على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به ، وكان إلى أجل معلوم ، وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل ، فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم عليه ، وإن أخروه أخذه غير محمودين ، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو
__________________
(1) العبارة مشوشة في طبعتي البحار ، وأثبتنا ما في المصدر.
(2) في (س) : مما كانوا.
(3) في المصدر : نتولاهم ، وهو الظاهر.
(4) في المصدر : خرمتموني.
(5) في ( ك ) : انتقضنا.
(6) في ( ك ) : رق.
(7) لا توجد : لي ، في ( ك ).




