2 - ج (1) : عن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام قال : خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه خطبة بالكوفة فلما كان في آخر كلامه قال : إني (2) لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقام الأشعث بن قيس لعنه الله فقال (3) : يا أمير المؤمنين! لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت : والله إني لأولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم! ولما ولي تيم وعدي ، ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك؟! فقال له أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : يا ابن الخمارة! قد قلت قولا فاستمع ، والله ما منعني الجبن ولا كراهية الموت ، ولا منعني ذلك (4) إلا عهد أخي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، خبرني وقال (5) : يا أبا الحسن! إن الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى. فقلت : يا رسول الله! فما تعهد إلي إذا كان كذلك؟ فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما. فلما توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يمينا (6) أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ، ففعلت (7) ، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم (8) حقي ودعوتهم إلى نصري (9) ، فما أجابني
__________________
(1) الاحتجاج : 1 - 190 - 191 مشهد [ 1 - 280 - 281 النجف الأشرف ] باختلاف يسير.
(2) في المصدر : ألا وإني ..
(3) في المصدر : فقام إليه الأشعث بن قيس فقال ..
(4) لا توجد في المصدر : الجبن ، ولا كراهية الموت ، ولا منعني ذلك .. وفيه : ما منعني من ذلك ..
(5) في المصدر : أخبرني ، وقال لي ..
(6) وفي نسخة على المطبوع من البحار : ألبث بيتا.
(7) هنا سقط ، وجاء في المصدر : ثم أخذته وجئت به فأعرضته عليهم ، قالوا : لا حاجة لنا به.
(8) في المصدر : فأنشدتهم.
(9) في الاحتجاج : نصرتي.




