أولهم : نوح عليه السّلام حيث قال : ( أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) (1) ، فإن قال قائل : إنه قال لغير (2) خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وثانيهم : لوط عليه السّلام حيث قال : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) (3). فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وثالثهم : إبراهيم خليل الله حيث قال : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ) (4). فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
ورابعهم : موسى عليه السّلام حيث قال : ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) (5). فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وخامسهم : أخوه هارون عليه السّلام حيث قال : ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (6). فإن قال قائل : إنه قال هذا (7) لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وسادسهم : أخي محمد سيد البشر (8) صلّى الله عليه وآله حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه ، فإن قال قائل : إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا : يا أمير المؤمنين! قد علمنا أن القول قولك ونحن المذنبون التائبون ، وقد عذرك الله!.
__________________
(1) القمر : 10 ، وفي المصدر : رب إني ..
(2) في المصدر : قال هذا لغير ..
(3) هود : 80.
(4) مريم : 48.
(5) الشعراء : 21.
(6) الأعراف : 150 ، وفي المصدر : يا ابن أم ..
(7) لا توجد : هذا ، في (س).
(8) في المصدر : خير البشر ..




