مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 644

أولا : أن العقل يجزم ببطلان الاحتمال المذكور ، لأن (1) سبحانه هو الذي بيده أزمة الأمور ، وهو القادر الذي لا يضاده في ملكه أحد ، والعالم بالعواقب ، فلا يجوز عليه نظم الأمور على وجه لا يمكن فيه رعاية المصلحة إلا بالكذب.

وثانيا : أن ذلك باطل بالضرورة من الدين وإجماع المليين - لا من حيث عدم جواز الكذب - لرعاية المصالح ، وهو واضح.

ثم إن الشهيد رحمه الله عرف التقية (2) في قواعده (3) بأنها : مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم ، قال : وأشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام (4) وموردها الطاعة والمعصية غالبا ، فمجاملة الظالم فيما يعتقده ظلما والفاسق المتظاهر بفسقه اتقاء شرهما من باب المداهنة الجائزة ولا تكاد تسمى تقية.

وقسمها بانقسام الأحكام الخمسة (5) ، وعد من الحرام التقية في قتل الغير ، وقال : التقية تبيح كل شيء حتى إظهار كلمة الكفر ولو تركها حينئذ أثم ، أما في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت عليهم السّلام فإنه لا يأثم بتركها ، بل صبره إما مباح أو مستحب ، وخصوصا إذا كان ممن يقتدى به (6) ، انتهى.

وحكى الشيخ الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان (7) عن الشيخ المفيد رضي

__________________

(1) جاءت في ( ك‍ ) : لأنه ، على أنها نسخة بدل.

(2) في (س) : أن التقية.

(3) القواعد والفوائد 2 - 155 قاعدة 208 ، باختلاف يسير.

(4) كما جاءت في مستدرك وسائل الشيعة 1 - 512 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 2 [ الطبعة الجديدة 4 - 44 - 45 ] كما ورد بهذا المضمون عن الصادق عليه السّلام كما جاء في المستدرك 2 - 378 باب 30 من أبواب الأمر والنهي حديث 4 و 8 [ الطبعة الجديدة 12 - 274 276 ].

(5) القواعد والفوائد 2 - 157 - 158.

(6) القواعد والفوائد - التنبيه الثاني - 2 - 158 باختلاف يسير.

(7) مجمع البيان 1 - 430 ذيل آية 28 من سورة آل عمران.

الصفحة 404 من 644