أكرهه على التلفظ بكلمة الكفر مباح له ذلك (1) ولكنه لا يجب (2).
قال : وأجمعوا على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر ، ويدل عليه وجوه :
أحدها : إنا روينا أن بلالا صبر على ذلك العذاب وكان يقول : أحد .. أحد ، ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما صنعت ، بل عظموه عليه (3) ، فدل ذلك على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر.
وثانيها : ما روي من قصة المسيلمة (4) ، التي سبق ذكرها ، قال :
المرتبة الثالثة : أنه لا يجب ولا يباح بل يحرم ، وهذا مثل ما أكرهه إنسان على قتل إنسان آخر أو على قطع عضو من أعضائه ، فهاهنا يبقى الفعل على الحرمة الأصلية (5) انتهى.
ولا خلاف ظاهرا في أنه متى أمكن التخلص من الكذب في صورة التقية بالتورية لم يجز ارتكاب الكذب ، واختلفوا فيما لو ضيق المكره الأمر عليه وشرح له كل أقسام التعريضات وطلب منه أن يصرح بأنه ما أراد شيئا منها ولا أراد إلا ذلك المعين ، ولم يتفطن في تلك الحال بتورية يتخلص منه (6) فالخاصة (7) وأكثر
__________________
(1) في المصدر : فهاهنا يباح له و ..
(2) تفسير الفخر الرازي 20 - 122 - 123.
(3) من المصدر : بل عظمه عليه.
(4) تفسير الفخر الرازي 20 - 122 ، وذكر فيه قصة مسيلمة ، والظاهر زيادة الألف واللام على العلم.
(5) تفسير الفخر الرازي 20 - 123.
(6) في ( ك ) : به ، بدلا من : منه.
(7) نصت عليه جملة مصادر من الإمامية كما جاءت رواية في كتب الحديث ، انظر : الكافي 2 - 172 باب 97 كتاب الإيمان ، المحاسن 255 باب التقية ، أمالي الشيخ الصدوق 531 حديث 5 ، معاني الأخبار 385 حديث 20 ، أمالي الشيخ الطوسي 1 - 287 و 299 ، وسائل الشيعة 1 - 313 حديث 3 و 4 ، 11 - 459 باب 24 ، و 467 باب 25 و 26 و 27 وما بعدها ، و 18 - 5 حديث 7 ، بحار الأنوار 75 - 393 - 443 ، ولاحظ أيضا أوائل المقالات للشيخ المفيد : 135 و 241 ، الهداية ( لعلي بن بابويه ) : 9 ، والقواعد والفوائد 2 - 155 ، جامع الأخبار : 110 باب التقية ، وراجع من




