مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 644

وابن عبادة ومن معه من الأنصار؟

قال : كل من الأمة.

فقال علي عليه السّلام : فكيف تحتج بحديث النبي صلّى الله عليه وآله وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك ، وليس للأمة فيهم طعن ، ولا في صحبة الرسول ونصيحته منهم تقصير؟!

قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر ، وخفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم (1) إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين ، وكان ممارستكم إلى أن أجبتم أهون مؤنة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم!.

قال علي عليه السّلام : أجل ، ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر ، بما يستحقه؟

فقال أبو بكر : بالنصيحة ، والوفاء ، ودفع المداهنة (2) ، والمحاباة (3) ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها ، وإنصاف المظلوم من الظالم للقريب (4) والبعيد .. ثم سكت.

فقال علي عليه السّلام : والسابقة والقرابة؟!

فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة.

قال (5) : فقال علي عليه السّلام : أنشدك بالله (6) يا أبا بكر أفي نفسك تجد

__________________

(1) في المصدر : يعظم.

قال في القاموس 4 - 160 : فقم الأمر : لم يجر على استواء وعظم كفقم وتفاقم.

(2) قال في القاموس 4 - 224 : المداهنة : إظهار خلاف ما يضمر.

(3) قال في القاموس 4 - 315 : حاباه محاباة وحباء : نصره واختصه ومال إليه.

وعليه تكون معطوفة على النصيحة.

(4) في المصدر : القريب.

(5) من قوله : فقال علي عليه السّلام : والسابقة .. إلى قوله : قال لا يوجد في المصدر المطبوع.

(6) هذا هو الحديث المعروف بحديث المناشدة ، وقد ورد بألفاظ مختلفة في مواطن كثيرة في كتب

الصفحة 4 من 644