مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 644

بين ما يفتي به المفتي منهم على سبيل التقية وبين ما يفتي به وهو مذهب له يعتقد بصحته؟! فلا بد من (1) الرجوع إلى ما ذكرناه.

فإن قال : أعرف مذهب غيري وإن أجزت عليه التقية بأن يضطرني إلى اعتقاده ، وعند التقية لا يكون ذلك.

قلنا : وما المانع لنا من أن نقول هذا بعينه فيما سألت عنه ، فأما ما تلا كلامه (2) الذي حكيناه عنه من الكلام في التقية ، وقوله : إن ذلك يوجب أن لا يوثق بنصه على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنما بناه على أن النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم يجوز عليه التقية في كل حال ، وقد بينا ما في ذلك واستقصيناه.

وقوله : ألا جاز أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام نبيا ، وعدل عن ادعاء ذلك تقية .. فيبطله ما ذكرنا من أن التقية لا يجوز على النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم والإمام عليه السّلام فيما لا يعلم (3) إلا من جهته ، ويبطله زائدا على ذلك ما نعلمه نحن وكل عاقل ضرورة من نفي (4) النبوة بعده على كل حال من دين الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

وقوله : إن عولوا على علم الاضطرار فعندهم أن الضرورة في النص على الإمام قائمة ، فمعاذ الله أن ندعي الضرورة في العلم بالنص على من غاب عنه فلم يسمعه ، والذي نذهب إليه أن كل من لم يشهده لا يعلمه إلا باستدلال (5) وليس كذلك نفي النبوة ، لأنه معلوم من دينه صلّى الله عليه وآله‌وسلم ضرورة ، ولو لم يشهد بالفرق بين الأمرين إلا اختلاف العقلاء في النص مع تصديقهم بالرسول

__________________

(1) في المصدر : فلا بد ضرورة من.

(2) في الشافي : ما تلا صاحب الكتاب كلامه.

(3) في الشافي : لا يسلم.

(4) في المصدر : من أن نفي ..

(5) في ( ك‍ ) : بالاستدلال.

الصفحة 396 من 644