مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 644

النص على الإمامة قائمة ، وإن (1) فزعوا في ذلك إلى الإجماع ، فمن قولهم أنه لا يوثق به (2) ويلزمهم في الإجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقية لأنه لا يكون أوكد من قول الرسول وقول الإمام عندهم ، وبعد ، فقد ذكر الخلاف في ذلك كما ذكر الخلاف في أنه إله ، فلا يصح على شروطهم أن يتعلقوا بذلك (3).

وأجاب عنه السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي (4) بما هذا لفظه : أما قوله : إن جازت التقية للأئمة - وحالهم في العصمة ما يدعون (5) - جازت على الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، فالفرق بين الأمرين واضح ، لأن الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم مبتدئ بالشرع ، ومفتتح لتعريف الأحكام التي لا تعرف إلا من جهته وبيانه ، فلو جازت عليه التقية لأخل ذلك بإزاحة علة المكلفين ، ولفقدوا الطريق إلى معرفة مصالحهم الشرعية ، وقد بينا (6) أنها لا تعرف إلا من جهته ، والإمام بخلاف هذا الحكم ، لأنه مفيد (7) للشرائع التي قد علمت من غير جهته ، وليس يقف العلم بها والحق فيها على قوله دون غيره ، فمن اتقى في بعض الأحكام بسبب يوجب ذلك لم يخل تقيته بمعرفة الحق وإمكان الوصول إليه ، والإمام والرسول - وإن (8) استويا في العصمة - فليس يجب أن يستويا في جواز التقية للفرق الذي ذكرناه ، لا أن الإمام لم يجز (9) التقية عليه لأجل العصمة ، وليس للعصمة تأثير في جواز التقية ولا نفي جوازها.

__________________

(1) في ( ك‍ ) هنا : كان ، وجعل : وإن ، نسخة بدل ، وفي المغني : على الإمام قائمة وإن.

(2) لا توجد : به ، في المغني.

(3) إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني 20 - 333 - 335 ، بتفاوت قليل.

(4) الشافي - الحجرية - : 228 - 229 [ الطبعة الجديدة 4 - 105 - 110 ] باختلاف يسير.

(5) في المصدر : ما تدعون.

(6) في المصدر : التي قد بينها ..

(7) كذا ، وفي الشافي : منفذ .. وهو الظاهر.

(8) لا توجد : وإن ، في (س).

(9) في المصدر : لأن الإمام لم تجز.

الصفحة 392 من 644