مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 644

فانظر أيها العاقل المنصف بعين البصيرة! فيما اشتمل عليه تلك (1) الأخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيدة النساء صلوات الله عليها - مع عصمتها وطهارتها - باغتصابهم للخلافة وأنهم أتباع الشيطان ، وأنه ظهر فيهم حسيكة النفاق ، وأنهم أرادوا إطفاء نور الدين ، وإهماد سنن سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين ، وأنهم آذوا أهل بيته وأضمروا لهم العداوة .. وغير ذلك مما اشتملت عليه الخطبة الجليلة .. (2)!.

فهل يبقى بعد ذلك شك في بطلان خلافة أبي بكر ونفاقه ونفاق أتباعه؟!.

ثم إنها عليها السّلام حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها عليها السّلام : لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) (3) ، ودعت الأنصار إلى قتاله ، فثبت جواز قتله ، ولو كان إماما لم يجز قتله.

ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأخا سيد المرسلين وزوجه الطاهرة : بثعالة شهيده ذنبه ، وجعله مربا لكل فتنة ، ثم إلى موت فاطمة صلوات الله عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته ، وإلى إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم مع كونه مخالفا للآية والإجماع وأخبارهم ، وإلى أنه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة وطلب منها الشهود ، مع أنها لم تكن مدعية ، فحكم بغير حكم الله وحكم الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم وصار بذلك من الكافرين بنص القرآن ، وإلى طلب الشاهد من المعصومة ورد

__________________

(1) لا توجد : تلك ، في (س).

(2) مرت جملة من مصادرها ونزيد هاهنا : كفاية الأثر : 198 ، البحار 36 - 352 ، 43 - 148 ، 170 ، 197 ، والمناقب 2 - 50 طبعة النجف ، الاحتجاج 1 - 107 [ طبعة قم ] ، و 1 - 145 [ طبعة النجف ] ، العوالم 11 - 226 ، وراجع خطبة الصديقة الطاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها فقد أوردها المخالف والمؤالف وقد مرت ، وانظر : بيت الأحزان : 115 [ طبعة قم ] ، والسقيفة وفدك للجوهري : 137 [ طبعة طهران ] ، والغدير 2 - 61 ، و 3 - 175 وما بعدها ، ودلائل الإمامة : 45 ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي : 249 وغيرها.

(3) ولعلها اقتباس مما جاء في سورة مريم : 27.

الصفحة 387 من 644