مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 644

أعطي الأسود والأحمر (1) حقه وأظلمك حقك وأنت بنت رسول الله (ص)! إن هذا المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم (2) وليته كما كان يليه! قالت : والله لا كلمتك أبدا!. قال : والله لا هجرتك أبدا. قال : والله لأدعون الله عليك. قال : والله لأدعون الله لك. فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي (3) عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها صلّى الله عليه وآله (4) اثنتان وسبعون ليلة (5).

ومما يؤيد إخفاء دفنها جهالة قبرها والاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا ، ولو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق ولا اختلف فيه.

السابعة : مما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنه مكن أزواج النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم من التصرف في حجراتهن بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنها صدقة ، وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك وميراث الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، فإن انتقالها إليهن إما على جهة الإرث أو النحلة ، والأول مناقض لروايته في الميراث ، والثاني يحتاج إلى الثبوت ببينة ونحوها ، ولم يطالبهن بشيء منها كما طالب فاطمة عليها السّلام في دعواها ، وهذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة ، على أنه لم يفعل ما فعل إلا عداوة لأهل بيت الرسالة ، ولم يقل ما قال إلا افتراء على الله وعلى رسوله.

ولنكتف (6) بما ذكرنا ، فإن بسط الكلام في تلك المباحث مما يوجب كثرة حجم الكتاب وتعسر تحصيله على الطلاب.

__________________

(1) في المصدر : الأحمر والأبيض.

(2) هنا سقط ، وفي شرح النهج : وإنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.

(3) في المصدر : ألا يصلي.

(4) في المصدر : عليها بدلا من عليه وآله.

(5) وذكره الخوارزمي في مقتله 1 - 83 باختلاف يسير.

(6) في (س) : ولتكتف.

الصفحة 386 من 644