مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 644

قرنه بنفسه وبرسوله صلّى الله عليه وآله‌وسلم للدلالة على عدم الاشتراط ، وقد احتج بهذا الوجه الرضا عليه السّلام على علماء العامة في حديث طويل (1) بين فيه فضل العترة الطاهرة ، وسيأتي في محله (2).

وأما التقييد اجتهادا فمع بطلان الاجتهاد الغير المستند (3) إلى حجة فعل النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم يدفع التقييد ، لدلالة خبر جبير وغيره على أنه لم يعطهم ما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يعطيهم ، وقد قال أبو بكر في رواية أنس : لكم الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم ، فما زعمه أبو بكر من عدم دلالة الآية على أن السهم مسلم لذي القربى ووجوب صرف الفاضل من السهم عن حاجتهم في مصالح المسلمين مخالف للآية والأخبار المتفق على صحتها ، وقد قال سبحانه في آخر الآية : ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا ) ... (4). واعترف الفخر الرازي في تفسيره بأن من لم يحكم بهذه القسمة فقد خرج عن الإيمان (5) ، وقال تعالى :( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) (6) ، وقال : ( هُمُ الْفاسِقُونَ ) (7) ، وقال : ( هُمُ الظَّالِمُونَ ) (8) ، فاستحق بما صنع ما يستحقه الراد على الله وعلى رسوله صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

السادسة : ما دلت عليه الروايات السالفة وما سيأتي في باب شهادة فاطمة عليها السّلام من أنها أوصت أن تدفن سرا (9) ، وأن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر

__________________

(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 - 233 ، وما قبلها وبعدها.

(2) بحار الأنوار 96 - الباب الرابع والعشرون : 198.

(3) كذا ، والصحيح : غير المستند ، والمشهور غلطا : الغير مستند.

(4) الأنفال : 41.

(5) تفسير الفخر الرازي 15 - 165.

(6) المائدة : 44.

(7) المائدة : 47.

(8) المائدة : 45.

(9) مما سيأتي بيانه في الأجزاء الآتية وتعرض له شيخنا المجلسي في بحاره 43 - 155 - 218.

الصفحة 381 من 644