أرسل إلى ابن العباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه؟ فقال له : لقربى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، قسمه رسول الله لهم وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا ورددناه عليه وأبينا أن نقبله (1).
وروى مثله عن النسائي (2) أيضا ، وقال :و في أخرى له مثل أبي داود (3) ، وفيه : وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم ، ويقضي عن غارمهم ، ويعطي فقيرهم ، وأبى أن يزيدهم على ذلك (4).
وروى العياشي في تفسيره (5) رواية ابن عباس ورويناه في موضع آخر.
وروى أيضا (6) عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام قال : قد فرض الله الخمس نصيبا (7) لآل محمد عليهم السّلام فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة ، وقد قال الله : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (8).
والأخبار من طريق أهل البيت عليهم السّلام في ذلك أكثر من أن تحصى ، وسيأتي بعضها في أبواب الخمس والأنفال إن شاء الله تعالى (9).
فإذا اطلعت على ما نقلناه من الأخبار من صحاحهم نقول : لا ريب في
__________________
(1) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه بمعناه تحت رقم 1812 كتاب الجهاد ، باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم.
(2) سنن النسائي 7 - 128 - 129 كتاب قسم الفيء.
(3) سنن أبي داود تحت رقم : 2982 كتاب الخراج والإمارة ، باب بيان مواقع قسم الخمس وسهم ذي القربى.
(4) جامع الأصول 3 - 299 [ طبعة الأرناووط 2 - 695 - 696 ذيل حديث 1197 ].
(5) تفسير العياشي 2 - 61 ، حديث 52.
(6) تفسير العياشي 1 - 325 ، حديث 130.
(7) لا توجد : نصيبا ، في (س).
(8) المائدة : 47.
(9) بحار الأنوار 96 - الباب الثالث والعشرون : 191 ، والباب الرابع والخامس والعشرون : 196 213.




