مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 644

وكيف تقضون بترك (1) النكير؟ وقدشهد عمر يوم السقيفة وبعد ذلك أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : الأئمة من قريش (2) ، ثم قال في مكانه (3) : لو كان سالم حيا ما يخالجني فيه شك (4) ، حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ، وسالم عبد لامرأة من الأنصار وهي أعتقته ، وحازت ميراثه ، ثم لم ينكر ذلك من قريش قوله (5) منكر ، ولا قابل إنسان بين قوليه (6) ، ولا تعجب منه ، وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلا على صدق قوله وثواب (7) عمله ، فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة ، والأمر والنهي ، والقتل والاستحياء ، والحبس والإطلاق ، فليس بحجة تشفي ، ولا دليل يغني (8).

قال : وقال آخرون : بل الدليل على صدق قولهما ، وصواب عملهما ، إمساك الصحابة عن خلعهما ، والخروج عليهما ، وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من

__________________

(1) في الشافي : وتقضون في معناه بترك ..

(2) أخرجه غير واحد من الحفاظ وصححه ابن حزم في الفصل 4 - 89 ، وقال : هذه الرواية جاءت مجيء التواتر ، ورواها أنس بن مالك وعبد الله بن عمر ومعاوية و .. غيرهم كما جاء في حاشية الغدير 7 - 231.

(3) في شرح نهج البلاغة : شكاته بدل مكانه. وفي الغدير عن رسائل الجاحظ : في شكايته ، وهو الظاهر.

(4) كما جاء في الطبقات لابن سعد 3 - 248 ، والتمهيد للباقلاني : 204 ، والاستيعاب 2 - 561 ، وأسد الغابة 2 - 246 و ... مصادر عدة.

(5) في (س) : من قوله ، وفي الشافي : لم ينكر ذلك من قوله منكر ، ولا يوجد في الغدير : قريش ، وبه يتم المعنى ، كما لا يوجد في شرح النهج : من قريش.

(6) في الغدير : من قوله ، وفي الشافي : بين خبريه.

(7) في شرح النهج والمصادر : صواب عمله ، وهو الصواب.

(8) في الشافي : فليس بحجة تقي ولا دلالة تضي. وقد وردت الجملة الأخيرة في كل المصادر التي بأيدينا ، وإلى هنا نقل شيخنا الأميني في غديره 7 - 229 - 231 عن رسائل الجاحظ.

الصفحة 372 من 644