مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 644

وقد أجاب أبو عثمان الجاحظ (1) في كتاب العباسية (2) عن هذا السؤال جوابا جيد المعنى واللفظ ، نحن نذكره على وجهه ليقابل بينه وبين كلامه في العثمانية وغيرها ، قال : وقد زعم ناس أن الدليل على صدق خبرهما - يعني أبا بكر وعمر في منع الميراث وبراءة ساحتهما ترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم النكير عليهما ، ثم قال : فيقال لهم (3) : لئن كان ترك النكير دليلا على صدقهما ليكونن ترك النكير على المتظلمين منهما والمحتجبين عليهما والمطالبين لهما بدليل (4) دليلا على صدق دعواهم ، واستحسان (5) مقالتهم ، لا سيما وقد طالت المشاحات (6) ، وكثرت المراجعة والملاحات (7) ، وظهرت الشكيمة (8) ، واشتدت الموجدة ، وقد بلغ ذلك من فاطمة عليها السّلام حتى أنها أوصت أن لا يصلي عليها أبو بكر ، وقد كانت قالت له حين أتته طالبة بحقها ، ومحتجة برهطها (9) : من يرثك يا أبا بكر إذا مت؟ قال : أهلي وولدي. قالت : فما بالنا لا نرث النبي صلى الله عليه [ وآله ]؟! فلما منعها ميراثها ، وبخسها حقها ، واعتل

__________________

(1) لا توجد كلمة : الجاحظ في (س).

(2) هذا كلام السيد المرتضى حكاه عن الجاحظ ، وقد حكاه أيضا الشيخ عبد الحميد بن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 16 - 263 - 267 ، والعلامة الأميني في غديره 7 - 229 - 231 عن رسائل الجاحظ : 300 بتصرف واختلاف كثير تعرضنا له إجمالا.

(3) كذا في المتن والمصدر ، إلا أنه في شرح النهج : قد يقال ، وفي الغدير عن رسائل الجاحظ : قد يقال لهم

(4) لا توجد في المصدر : بدليل.

(5) في شرح النهج : لهما دليلا ... أو استحسان ..

(6) في شرح النهج والغدير عن رسائل الجاحظ : المناجاة ، وفي بقية المصادر : المحاجات ، وهو الظاهر.

(7) كذا ، والظاهر : الملاحاة.

(8) وفي شرح النهج والمصادر : الشكية. قال في القاموس 4 - 136 : والشكيمة : الأنفة والانتصار من الظلم.

(9) في شرح نهج البلاغة : لرهطها ، وما هنا جاء في الشافي.

الصفحة 369 من 644