مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 644

في المال على الورثة - كما ذكره الجوهري (1) - وهو لا يناسب شيئا من المحامل ، ويكون صدقة منصوبا على أن يكون مفعولا لتركنا ، والإعراب لا تضبط في أكثر (2) الروايات ، ويجوز أن يكون النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم وقف على الصدقة فتوهم أبو بكر أنه بالرفع ، وحينئذ يدل على أن ما جعلوه صدقة في حال حياتهم لا ينتقل بموتهم إلى الورثة ، أي ما نووا فيه الصدقة من غير أن يخرجوه من أيديهم لا يناله الورثة حتى يكون للحكم اختصاص بالأنبياء عليهم السّلام ، ولا يدل على حرمان الورثة مما تركوه مطلقا ، والحق أنه لا يخلو عن بعد ، ولا حاجة لنا إليه لما سبق ، وأما الناصرون لأبي بكر فلم يرضوا به وحكموا ببطلانه ، وإن كان لهم فيه التخلص عن القول بكذب أبي بكر ، فهو إصلاح لم يرض به أحد المتخاصمين ، ولا يجري في بعض رواياتهم.

واعلم : أن بعض المخالفين استدلوا على صحة الرواية وما حكم به أبو بكر بترك الأمة النكير عليه ، وقد ذكر السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي كلامهم ذلك على وجه السؤال وأجاب عنه بقوله (3) :

فإن قيل : إذا كان أبو بكر قد حكم بخطإ في دفع فاطمة عليها السّلام من الميراث (4) واحتج بخبر لا حجة فيه فما بال الأمة أقرته على هذا الحكم ، ولم تنكر عليه؟! وفي رضاها وإمساكها دليل على صوابه.

قلنا : قد مضى أن ترك النكير لا يكون دليل الرضا إلا في الموضع الذي لا يكون له وجه سوى الرضا ، وبينا في الكلام على إمامة أبي بكر هذا الموضع بيانا شافيا.

__________________

(1) الصحاح 1 - 296.

(2) في (س) هنا كلمة : الأوقات ، وقد خط عليها في ( ك‍ ) ، إذ لا معنى لها.

(3) الشافي : 233 - الحجرية - [ 4 - 84 ] بتصرف ذكرنا غالبه.

(4) في المصدر : عن الميراث.

الصفحة 368 من 644