مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 644

أبي بكر فقلت لكما : إن شئتما قبلتماه على عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده الذي عهد فيه ، فقلتما : نعم ، وجئتماني الآن تختصمان ، يقول هذا : أريد نصيبي من ابن أخي ، ويقول هذا : أريد نصيبي من امرأتي! والله لا أقضي بينكما إلا بذلك.

قال ابن أبي الحديد (1) : قلت : هذا مشكل (2) ، لأن أكثر الروايات أنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده ، ذكر ذلك معظم (3) المحدثين ، حتى أن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على (4) ذلك في احتجاجهم بالخبر برواية الصحابي الواحد.

وقال شيخنا أبو علي : لا يقبل (5) في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة ، فخالفه المتكلمون والفقهاء كلهم ، واحتجوا عليه بقول الصحابة رواية أبي بكر وحده ، قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، حتى أن بعض أصحاب أبي علي تكلف لذلك جوابا ، فقال : قد روي أن أبا بكر يوم حاج فاطمة عليها السّلام ، قال : أنشد الله امرأ سمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم في هذا شيئا؟ فروى مالك بن أوس بن الحدثان ، أنه سمع (6) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديث ينطق بأنه استشهد عمر طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا ، فقالوا :سمعناه من رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، فأين كانت هذه الروايات أيام أبي بكر؟! ما نقل أن أحدا من هؤلاء يوم خصومة فاطمة عليها السّلام وأبي بكر روى من هذا شيئا ، انتهى.

فظهر أن قول هذا القاضي ليس إلا شهادة زور ، ولو كان لما ذكره من

__________________

(1) في شرحه على نهج البلاغة 16 - 227 - 228 بتصرف.

(2) في المصدر : وهذا أيضا.

(3) في شرح النهج : أعظم.

(4) لا توجد : على ، في (س).

(5) في المصدر : لا تقبل.

(6) في شرح النهج : سمعه.

الصفحة 365 من 644