تلك الرواية ، وقد قال عمر في آخر الرواية : رأيتماه - يعني أبا بكر - كاذبا آثما غادرا خائنا .. وكذا في حق نفسه.
والعجب أن القاضي لم يجعل عليا عليه السّلام والعباس شاهدين على الرواية مع تصديقهما كما صدق الباقون ، بل جميع الصحابة ، لأنهم يشهدون بصدقهما.
وقال ابن أبي الحديد (1) - بعد حكاية كلام السيد رضي الله عنه - في أن الاستشهاد كان في خلافة عمر دون أبي بكر ، وأن معول المخالفين على إمساك الأمة عن النكير على أبي بكر دون الاستشهاد ، ما هذا لفظه - : قلت : صدق المرتضى رحمه الله فيما قال ، أما عقيب وفاة النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ومطالبة فاطمة عليها السّلام بالإرث فلم يرو الخبر إلا أبو بكر وحده ، وقيل إنه رواه معه مالك بن أوس بن (2) الحدثان ، وأما المهاجرون الذين ذكرهم قاضي القضاة فقد شهدوا بالخبر في خلافة عمر ، وقد تقدم ذكر ذلك.
وقال (3) - في الموضع المتقدم الذي أشار إليه وهو الفصل الذي ذكر فيه روايات أبي البختري.على ما رواه أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، بإسناده عنه قال : جاء علي والعباس إلى عمر وهما يختصمان ، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد : أنشدكم الله! أسمعتم رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :كل مال نبي فهو صدقة إلا ما أطعمه أهله ، إنا لا نورث؟! فقالوا : نعم ، قال :فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتصدق به ويقسم فضله ، ثم توفي فوليه أبو بكر سنتين يصنع فيه ما كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما تقولان :إنه كان بذلك خاطئا؟ وكان بذلك ظالما؟ وما كان بذلك إلا راشدا ، ثم وليته بعد
__________________
(1) في شرحه على نهج البلاغة 16 - 245 بنصه.
(2) سقطت : بن ، في ( ك ).
(3) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 16 - 227 بتصرف واختصار ، ونظير هذه الرواية جاءت في نفس المجلد صفحة : 222 و 224 فراجع.




